دخلت الحرب الروسية الأوكرانية العام الميلادي الجديد على وقع تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث تبادل الطرفان ضربات موجعة استهدفت البنى التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية، وسط اتهامات متبادلة باستهداف المدنيين خلال احتفالات رأس السنة الميلادية.
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، أن روسيا استهلت السنة الجديدة بإطلاق أكثر من 200 طائرة مسيرة هجومية خلال ليلة واحدة، تركزت أهدافها بشكل أساسي على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بحسب "فرانس برس".
وأوضح زيلينسكي عبر حساباته الرسمية أن هذا الهجوم الواسع يعكس إصرار موسكو على مواصلة الحرب واستنزاف قدرات الأوكرانيين مع دخول النزاع عامه الرابع.
وفي محاولة لصد الهجمات الجوية المكثفة، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن نشر منظومتين إضافيتين للدفاع الجوي من طراز "باتريوت"، كانت قد تلقتهما من ألمانيا ضمن حزم المساعدات العسكرية السابقة.
وأكدت الوزارة أن هذه المنظومات دخلت الخدمة بالفعل لحماية المدن الكبرى والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والمسيّرات الروسية.
على الجبهة الأخرى، واصلت أوكرانيا استراتيجية "كبح التمويل العسكري الروسي" عبر استهداف المنشآت النفطية؛ حيث أكدت السلطات في منطقة كراسنودار (جنوب روسيا) أن حطام مسيرة أوكرانية أصاب مصفاة "إيلسكي" لتكرير النفط، ما أدى لاندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقًا دون وقوع إصابات بشرية.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات تنفذها كييف منذ أغسطس الماضي لتعطيل سلاسل إمداد الطاقة الروسية.
وفي تطور دامٍ، اتهمت موسكو القوات الأوكرانية بارتكاب "جريمة نكراء" استهدفت مدنيين في منطقة خيرسون. وأفاد حاكم المنطقة، فلاديمير سالدو، بأن ثلاث مسيّرات أوكرانية قصفت فندقًا ومقهى في قرية "خورلا" الساحلية أثناء احتفالات رأس السنة، مما أسفر عن مقتل 24 شخصًا (بينهم طفل) وإصابة أكثر من 50 آخرين.
ووصف سالدو الهجوم بالمروع، مشيرًا إلى أن إحدى المسيّرات كانت محملة بمواد سريعة الاشتعال تسببت في احتراق الضحايا وهم أحياء داخل الموقع.
من جانبها، شبهت الخارجية الروسية الحادث بـ "جرائم النازية" خلال الحرب العالمية الثانية، متوعدة بمحاسبة المسؤولين عن استهداف التجمعات المدنية.