خلصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إلى أن أوكرانيا لم تستهدف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شمال البلاد بطائرات مُسيَّرة هذا الأسبوع، ما ينفي تأكيدًا أدلى به لنظيره الأمريكي دونالد ترامب في مكالمة هاتفية الاثنين الماضي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
مجرد ادعاء
نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، عن مصادر قولها إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خلصت إلى أن أوكرانيا لم تستهدف مقر إقامة بوتين، خلافًا لمزاعم الكرملين.
وأوضح المسؤولون أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أطلع ترامب لاحقًا أن الوكالة "لا تعتقد صحة ذلك"، كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن مسؤولي الأمن القومي في الولايات المتحدة خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو أحد مقرات إقامته.
وقالت الصحيفة إن "الاستنتاج مدعوم بتقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الذي لم يرصد أي محاولة لاستهداف بوتين أو أحد مقرات إقامته".
وكانت روسيا اتهمت أوكرانيا علنًا بمحاولة استهداف منزل بوتين الاثنين الماضي، وأخبر ترامب الصحفيين أن بوتين أبلغه بذلك هاتفيًا.
تصديق وتشكيك
عبر ترامب عن تعاطفه مع ما قالته روسيا، وقال للصحفيين إن بوتين أبلغه بالواقعة المزعومة وإنه "غاضب جدًا" بشأن ما حدث. لكن بحلول أمس بدا أكثر تشككًا إذ نشر على وسائل التواصل الاجتماعي افتتاحية لصحيفة "نيويورك بوست" تتهم روسيا بعرقلة السلام في أوكرانيا.
ونفت أوكرانيا بدورها تنفيذ مثل هذا الهجوم، ووصفت هذا الادعاء بأنه حملة تضليل روسية تهدف إلى إحداث خلاف بين كييف وواشنطن بعد اجتماع بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصفه الجانبان بأنه "ودي ومثمر".
ووفقًا لـ"سي إن إن"، من المرجّح أن الضربة الجوية بطائرة مسيّرة لم تحدث أصلًا، إذ نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ذلك بشدّة.
وجاء تصريح بوتين بوقوع هجوم وما تلاه من تقييم أمريكي وسط محادثات مكثفة يقودها ترامب ومبعوثوه لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وصرح بوتين بالهجوم بعد يوم من لقاء ترامب مع زيلينسكي في مار-أ-لاجو، حيث بدا متفائلًا بشأن إحراز تقدم في مساعي التوصل إلى سلام في النزاع.
وأعلنت وزارة الدفاع في موسكو، الأربعاء، إطلاق 91 طائرة مُسيّرة من شمال أوكرانيا باتجاه مقر إقامة الرئيس بوتين قرب مدينة فالداي في منطقة نوفجورود شمال غربي البلاد، ونشرت الوزارة خريطة تُظهر مسار الطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها.
عرقلة لجهود السلام
وصف بعض المسؤولين الأوروبيين هذه التصريحات بأنه "يعكس محاولة من بوتين لعرقلة جهود السلام وتجنب تحميل ترامب المسؤولية".
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، إنه "محاولة متعمدة لتشتيت الانتباه".
وكتبت على موقع "إكس": "ينبغي عدم قبول ادعاءات لا أساس لها من الصحة من المعتدي الذي يستهدف البنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا بشكل عشوائي منذ بداية الحرب".