أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطابه بمناسبة العام الجديد اليوم الأربعاء، أن باريس ستستضيف في السادس من يناير المقبل اجتماعًا حاسمًا لما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، بهدف تقديم "التزامات ملموسة" لضمان أمن أوكرانيا وحمايتها فور إبرام أي اتفاق سلام محتمل مع روسيا.
ودعا ماكرون قادة "تحالف الراغبين" الذي يضم أكثر من 30 دولة وتقوده فرنسا وبريطانيا للاجتماع الثلاثاء المقبل، مؤكدًا أن الهدف هو بلورة مساهمات فعلية تضمن "سلامًا عادلًا ودائمًا" في القارة الأوروبية، بحسب "رويترز".
وقال ماكرون: "في السادس من يناير، ستقدم دول أوروبية وحليفة عديدة التزامات ملموسة لوضع حد لمخاوف أوكرانيا الأمنية".
يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع كشف المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن جولة محادثات جرت اليوم الأربعاء بين مسؤولين أمريكيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بمشاركة مستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تركزت حول "تعزيز الضمانات الأمنية" لكييف.
وفي منتصف ديسمبر، أُعلن عن "تقارب كبير" في الرؤى بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) خلال محادثات برلين، حيث تم الاتفاق على قائمة أهداف تشمل دعم مستدام للقوات المسلحة الأوكرانية، وتشكيل قوة حفظ سلام بقيادة أوروبية، وضمانات بالتدخل العسكري في حال تعرضت أوكرانيا لأي هجوم جديد مستقبلاً.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه كييف ضغوطًا متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقديم "تنازلات مؤلمة" لروسيا لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، يتمسك الحلفاء الأوروبيون بضرورة أن يتضمن أي اتفاق "ضمانات أمنية صلبة" ومدعومة أمريكياً، للحيلولة دون تحول وقف إطلاق النار إلى فرصة لموسكو لإعادة تنظيم صفوفها.
تضع هذه التطورات اجتماع باريس المرتقب في صدارة الأحداث الدبلوماسية مطلع 2026، كونه سيمثل "ساعة الحقيقة" في تحديد شكل الالتزام الغربي تجاه مستقبل الدولة الأوكرانية.