الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جولة ثانية تلوح في الأفق.. نتنياهو ضد إيران مجددا بمباركة ترامب

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش مع الرئيس دونالد ترامب، خلال لقائهما في البيت الأبيض، إمكانية شن هجوم جديد على إيران في عام 2026، في حال أقدمت طهران على إعادة بناء قدراتها العسكرية أو النووية.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي ومصدرين آخرين مطلعين على تفاصيل الاجتماع أن هذا الطرح جاء في ظل تقييم مشترك لدى الطرفين بأن الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران في يونيو الماضي شكلت "نجاحًا كبيرًا"، رغم المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى زعزعة استقرار المنطقة التي تعاني منذ عامين من أزمات متلاحقة.

جولة حرب جديدة

وبحسب المصادر، يرى نتنياهو أن ضربات إضافية قد تكون ضرورية لمنع إيران من إعادة ترميم قدراتها، في حين قال ترامب عقب الاجتماع إن الولايات المتحدة ستدمّر البرنامج النووي الإيراني مجددًا إذا حاولت طهران إحياءه، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه يفضل التوصل إلى اتفاق نووي بدلًا من الانزلاق إلى حرب جديدة.

وأوضح مسؤول أمريكي أن ترامب قد يدعم "جولة ثانية" من الضربات إذا رصدت واشنطن خطوات إيرانية حقيقية وقابلة للتحقق لإعادة بناء البرنامج النووي، مشيرًا إلى أن نقطة الخلاف الأساسية ستكمن في تعريف ما يُعد "إعادة بناء فعلية".

في السياق، لفتت المصادر إلى أن تأكيدات ترامب المتكررة بأن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر بالكامل" قد تجعل من الصعب سياسيًا تبرير توجيه ضربات جديدة أو منح إسرائيل ضوءًا أخضر للتحرك عسكريًا.

ملف حزب الله

وأشارت المعلومات إلى أن الضربات الأمريكية السابقة ركزت على المنشآت النووية الإيرانية، بينما استهدفت إسرائيل أيضًا القدرات العسكرية التقليدية لإيران، لا سيما برنامج الصواريخ الباليستية.

وخلال الاجتماع، عرض نتنياهو على ترامب تقييمًا للوضع بعد ستة أشهر من الضربات، محذرًا من مساعٍ إيرانية لإعادة بناء ترسانة الصواريخ، كما أثار مخاوف تتعلق بمحاولات حزب الله إعادة ترميم مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى في لبنان.

وأكد المسؤول الأمريكي أن الاجتماع لم يسفر عن اتفاق محدد بشأن جدول زمني أو عتبة واضحة أو تفاهمات تفصيلية حول عمل عسكري مستقبلي.

دعوات للتفاوض

وفي رد فعل إيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن بلاده سترد "ردًا قاسيًا" على أي عمل عدائي، فيما دعا وزير الخارجية عباس عراقجي الرئيس ترامب إلى استئناف المفاوضات بروح الاحترام.

وكان عراقجي قد أجرى مباحثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن اتفاق نووي محتمل حتى سبتمبر الماضي، إلا أن مصادر أشارت إلى غياب أي محادثات جادة خلال الأشهر الأخيرة.

يرى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن سوء التقدير العسكري يمثل الشرارة الأكثر ترجيحًا لاندلاع حرب بين إسرائيل وإيران في المدى القريب، في ظل مخاوف متبادلة من هجمات استباقية. وفي هذا الإطار، حذرت إسرائيل الإدارة الأمريكية، الأسبوع الماضي، من أن مناورة صاروخية للحرس الثوري الإيراني قد تكون غطاءً لهجوم محتمل.

حرب غزة

على صعيد آخر، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن نتنياهو وافق، خلال اللقاء، على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما تعهد ترامب بالسماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية ضد حركة حماس إذا فشلت في الالتزام بالاتفاق أو البدء في نزع سلاحها.

وقال مسؤول أمريكي رفيع إن نتنياهو أبدى تشككًا واضحًا حيال مسار غزة، لكنه أظهر مرونة تسمح بالمضي قدمًا في المرحلة الثانية.

ومن المتوقع أن يعلن ترامب، في يناير المقبل، الانتقال الرسمي إلى المرحلة الثانية، إلى جانب تشكيل مجلس سلام غزة وحكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، على أن يُعقد أول اجتماع للمجلس، برئاسة ترامب، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في 23 يناير.