الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مواجهة جديدة مع طهران.. تحذيرات إسرائيلية من ضعف أنظمة الدفاع أمام صواريخ إيران

  • مشاركة :
post-title
الصواريخ الإيرانية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

لا يزال فتيل حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل مشتعلًا ويُنذِر بمواجهة جديدة محتملة، وسط تهديدات متبادلة بين الجانبين. وفي ظل هذه التراكمات، حذّر خبراء إسرائيليون من أن منظومات الدفاع الصاروخي قد لا تكون جاهزة في حال اندلعت مواجهة جديدة.

وفي وقت تعيد فيه طهران بناء ترسانتها، وتعاني الولايات المتحدة من استنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية وبطء تعويضه، يرى محللون أن أي حرب جديدة قد تُشكّل تحديًا أكبر للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وفقًا لتقرير نشره "تايمز أوف إسرائيل".

مع تزايد التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى استئناف إيران إنتاج الصواريخ منذ حرب يونيو مع إسرائيل، يعتقد محللون بشكل متزايد أن مواجهة جديدة مع طهران قد تلوح في الأفق.

تهديد أمريكي

وتبلورت التهديدات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: "لقد توصلنا لعدة خُلاصات خلال اجتماعنا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسنكون دائمًا معك وسنقف إلى جانبك وسنحرص على إحلال السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف ترامب خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو في فلوريدا: "لقد اتفقنا على معظم الأمور، وتحدثنا عن حماس ونزع السلاح، أمام حماس وقت قصير لنزع سلاحها، وإذا لم تفعل ستدفع ثمنًا فادحًا".

وتابع: "لم نتفق بنسبة 100% بشأن قضية عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ورأى أن إسرائيل أوفت بالتزاماتها بموجب الخطة، وإذا أُتيح لشعب غزة الفرصة للمغادرة، سيغادر أكثر من نصف السكان".

تراجع الجاهزية الإسرائيلية

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن تل أبيب قد تجد نفسها أقل جاهزية للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديد الصاروخي الإيراني، مقارنة بما كانت عليه خلال جولة القتال التي استمرت 12 يومًا في الربيع الماضي.

وكشفت حرب يونيو ليس فقط عن حجم التهديد الصاروخي الإيراني، بل أيضًا عن حدود منظومات الدفاع الموضوعة للتصدي له، وبينما تحركت طهران لإعادة بناء وتكييف عملياتها الصاروخية، لا تزال إسرائيل والولايات المتحدة مقيدتين باستنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية وطول فترات الإنتاج، وهي معادلة قد تُغيّر شكل أي مواجهة مقبلة.

تسارع برنامج الصواريخ الإيرانية

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" في أكتوبر، نقلًا عن مصادر استخباراتية أوروبية، وصلت شحنات متعددة من بيركلورات الصوديوم، وهو مكوّن أساسي لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الإيرانية متوسطة المدى، من الصين إلى ميناء بندر عباس منذ أواخر سبتمبر.

وفي وقت لاحق، أفادت شبكة "إن بي سي" بأن مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن قلقهم إزاء تنامي برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، حيث حذّر مصدر لم يُكشَف عن هويته من أن الإنتاج قد يصل إلى نحو 3000 صاروخ سنويًا إذا تُرك دون قيود.

وتعتقد إسرائيل أن إيران تمتلك حاليًا قرابة 2000 صاروخ باليستي، وهو تقريبًا العدد ذاته الذي كان لديها عشية حرب الـ12 يومًا. وقال محللون إن الضرر الذي ألحقته إسرائيل ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني خلال الحرب كان أقل حدة مما قُدّر في البداية.

أما إيران نفسها، فقد أرسلت إشارات متضاربة بشأن وضع برنامجها الصاروخي، إذ أفاد موقع إخباري مرتبط بالحرس الثوري، المشرف على تطوير الصواريخ الباليستية، الأسبوع الماضي بإجراء تجارب صاروخية على مستوى البلاد، قبل أن تنفي هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية أي اختبارات.

وندّدت إيران يوم الاثنين بهذه التقارير ووصفتها بأنها عملية نفسية ضد طهران، مؤكدة استعدادها الكامل للدفاع عن نفسها، ومحذرة من أن أي عدوان متجدد سيؤدي إلى عواقب أشد على إسرائيل.

استنزاف المخزون الأمريكي

من جهة أخرى، يُعتقد أن القوات الأمريكية أطلقت ما بين 100 و150 صاروخًا من منظومة "ثاد"، تبلغ كلفة الواحد منها نحو 12.7 مليون دولار، للمساعدة في إسقاط نحو 500 صاروخ أطلقتها إيران.

ويُقدّر أن نحو ربع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ "ثاد" قد استُهلِك خلال الصراع الذي استمر 12 يومًا. وقدّر معهد JINSA (مؤسسة الشؤون الأمنية القومية اليهودية) أن عمليات الاعتراض بواسطة منظومة "ثاد" الأمريكية شكّلت نحو نصف إجمالي الصواريخ التي جرى إسقاطها خلال الحرب.

وإلى جانب منظومة "ثاد"، أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية أطلقت أيضًا نحو 80 صاروخًا من طراز "إس إم-3" (RIM-161) المحمولة على السفن، ما يعني أن أكثر من نصف عمليات الاعتراض كانت بفضل الولايات المتحدة.

وتسببت الصواريخ، إلى جانب ضربة واحدة ناجحة بطائرة مسيّرة، في أضرار لحقت بـ2305 منازل في 240 مبنى، ما أدى إلى نزوح أكثر من 13 ألف إسرائيلي.