كانت "دونيستك" مسرًحا للقتال على مدار ثلاث سنوات ماضية، بين روسيا وأوكرانيا، من بينها المعركة الأشهر "باخموت"، لكن روسيا تنظر لها من منظور سياحي، إذ تخطط لاستقدام السياح لزيارتها، بحسب "تايمز " البريطانية.
قال أليكسي ماكاروف نائب رئيس وزراء ما يُسمى بجمهورية دونيتسك الشعبية، كما يسميها الجانب الروسي، إن السياح سيُصطحبون إلى مواقع تاريخية بارزة، وكان الرئيس بوتين قد أرسل قواته إلى منطقة دونيتسك لأول مرة عام 2014، أي قبل ثماني سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية.
شهدت المنطقة بعضًا من أعنف معارك الحرب، بما في ذلك معركة باخموت، حيث يُعتقد أن عشرات الآلاف من الجنود الروس لقوا حتفهم قبل أن تتمكن موسكو في نهاية المطاف من السيطرة على المدينة المدمرة.
وتضم المنطقة أيضًا مدينة ماريوبول الساحلية التي دمرها القصف الروسي عام 2022، ولم يتضح بعدُ المواقع التي سيُصطحب إليها السياح أو كيف ستضمن روسيا أمنهم.
وتُعد هذه الخطة جزءًا من مشروع روسيا الوطني "للسياحة والضيافة" المقرر إطلاقه العام المقبل، وقال ماكاروف إنه سيتم استثمار نحو مليار روبل (9.7 مليون جنيه إسترليني) في ترميم الفنادق وغيرها من البنية التحتية في منطقة دونيتسك، ولم يكشف عن مصدر التمويل.
بدورها قالت الصحفية الأوكرانية هاليا كويناش: "لن تكفي هذه الأموال لإعادة بناء الفنادق وغيرها من البنية التحتية السياحية التي دمرها الروس. هذا إن وُجد سياح حرب لا يمانعون نقص المياه الجارية ونقص البنزين".
إلى جانب القتال وتدمير العديد من بلدات ومدن المنطقة، أدى تضرر شبكة المياه جراء القصف إلى جفاف الصنابير في كثير من الأحيان، وقد لجأ السكان المحليون إلى حفر آبار مؤقتة أو جمع مياه الأمطار لتعويض نقص المياه الشحيحة التي تُنقل إلى الأحياء بالشاحنات.
بدوره وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منطقتي دونيتسك ولوهانسك، المعروفتين مجتمعتين باسم دونباس، بأنهما "أرض خصبة لتطوير السياحة"، وشجع الشركات على الاستثمار فيهما. وقال في مايو الماضي: "هناك ظروف جاذبة".
وفي ماريوبول، صرّح أوليج مورجون، رئيس البلدية الذي عيّنه الكرملين، بأن السلطات تتوقع أن تجذب المدينة مليون سائح بحلول عام 2030، إلا أنه أقرّ بوجود مشكلات خطيرة في البنية التحتية، مضيفًا: "جميع المباني والمنشآت الموجودة قد تضررت".
في الوقت نفسه اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا، اليوم الاثنين، بمحاولة تخريب محادثات السلام والتحضير لقصف المباني الحكومية بعد أن أعلن الكرملين أنه أحبط هجومًا بطائرة مسيّرة أوكرانية على مقر إقامة فلاديمير بوتين.
في وقت سابق، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة قدمت ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا لمدة 15 عامًا، لكنه أقر بأن مستقبل منطقة دونباس الشرقية في البلاد لم يتم حله بعد محادثات مع ترامب في مقر إقامة الرئيس الأمريكي مارالاجو.
وفي تصريح له أثناء عودته إلى أوروبا، قال زيلينسكي إن الكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوكراني سيصوتان معًا على التعهدات الأمريكية، وأضاف أن هذه التعهدات تشكّل جزءًا أساسيًا من خطة سلام من عشرين بندًا نوقشت مع الرئيس الأمريكي في مقر إقامته بمنتجع مارالاجو.