الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قلق إسرائيلي من ضغوط ترامب على نتنياهو بفتح معبر رفح في الاتجاهين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حظي لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بقلقٍ متزايدٍ داخل إسرائيل، من تعرض تل أبيب لضغوطٍ تتمثل في طلب انسحاب الجيش من مناطق إضافية خلف الخط الأصفر، إلى جانب مطالبة نتنياهو بفتح معبر رفح في الاتجاهين، بحسب وسائل الإعلام العبرية.

قبل اجتماعه مع الرئيس ترامب، بحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إمكانية فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، استجابةً لمطلب الولايات المتحدة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ولاقت هذه الخطوة معارضةً سياسيةً شديدةً من قادة الأحزاب في الائتلاف الحاكم، الذين جادلوا بأنه لا ينبغي السماح بفتح المعبر قبل إعادة جثمان ران جويلي، ونتيجةً للضغوط، لم يُطرح الاقتراح ولم يُتخذ أي قرارٍ ملزمٍ.

وفي نقاشٍ سياسيٍ أمنيٍ عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، قبل ساعاتٍ من مغادرته للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تم طرح اقتراحٍ لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وفقًا لاثنين من كبار المسؤولين الإسرائيليين المطلعين على التفاصيل.

تم النظر في الاقتراح كجزءٍ من الجهود المبذولة لتلبية المطالب الأمريكية بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكنه واجه معارضةً سياسيةً قويةً داخل التحالف.

الضغوط الأمريكية والداخلية

بحسب مسؤولٍ رفيعٍ، أوضح نتنياهو خلال المناقشات أن واشنطن تتوقع من إسرائيل السماح بمرور السيارات في كلا الاتجاهين عبر المعبر، لكي يتمكن الفلسطينيون الذين غادروا قطاع غزة من العودة إليه، ويرى الأمريكيون أن تأخير فتح المعبر دليل على عدم التزام إسرائيل بالجداول الزمنية المتفق عليها، ويزيدون الضغط للمضي قدمًا في هذه الخطوة.

وأشار مسؤولٌ رفيعٌ آخر إلى أن الوزيرين إيتامار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش كانا من بين قادة المعارضة لهذه الخطوة، موضحين أن فتح المعبر دون شروطٍ مسبقةٍ سيُعتبر تنازلًا كبيرًا دون تعويضٍ، ويبدو أن موقفهما قد أثّر على المشاركين الآخرين في النقاش، ما أدى إلى عدم طرح الاقتراح.

جرت المناقشات في ظل تصاعد التوترات بين تل أبيب وواشنطن بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتتوقع الولايات المتحدة من إسرائيل تسريع الإجراءات الإنسانية وإزالة العوائق التي تحول دون عودة السكان المدنيين إلى غزة، في حين تواجه إسرائيل ضغوطًا سياسيةً داخليةً ومطالب شعبيةً بشأن عودة المختطفين.

الانسحاب من الخط الأصفر

على الرغم من أن اقتراح فتح معبر رفح قد تم إسقاطه من جدول الأعمال في هذه المرحلة، إلا أن المصادر السياسية تقدر أن القضية ستعود إلى جدول الأعمال مرةً أخرى، خاصةً إذا استمر الضغط الأمريكي وأصبح شرطًا أساسيًا في العلاقات بين البلدين.

وبحسب صحيفة هآرتس، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مصممٌ على المضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته في قطاع غزة، إذ يعتزم الرئيس إجبار الأطراف على الانتقال إلى المرحلة التالية، والتي قد تشمل انسحابًا إسرائيليًا آخر من قطاع غزة، وسيتأثر الجدول الزمني باجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة نهاية هذا الشهر، ومن المرجح أن الخطوات الرئيسية لن تُتخذ إلا بعد ذلك.

عمليات عسكرية جديدة

في الوقت نفسه، نقلت صحيفة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر، اليوم الأحد، أنه من المتوقع أن يطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته غدًا للولايات المتحدة الأمريكية دعم واشنطن لعمليةٍ أخرى في قطاع غزة.

وقالت المصادر إن نتنياهو لن يقبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة دون استعادة رفات آخر محتجزٍ، وأضافت المصادر أن "أهم شيءٍ بالنسبة لنتنياهو هو إرثه، ستكون رسالته أنه حقق الكثير، لكن مهمته لم تنته بعد - لا يزال هناك تهديدٌ إيرانيٌ، ولا تزال هناك اتفاقياتٌ يتعين إبرامها".

وأشارت إلى أن "لم يكن لإسرائيل صديقٌ أفضل في تاريخها من الرئيس ترامب".