أكَّد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، اليوم الأربعاء، أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بشأن قطاع غزة، وضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء المهام المُوكَلة إليها من المجلس، بما يدعم ترسيخ وقف إطلاق النار وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.
وأشار "عبد العاطي"، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اليوناني "جيورجوس جيرابيتريتيس"، إلى أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى قطاع غزة وتهيئة الظروف لبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشددًا على أهمية المُضي في تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.
وأدان وزير الخارجية النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية وحملات المستوطنين لترويع الفلسطينيين، واتفق الوزيران على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية وسرعة تحويل أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل.
وأشاد الوزيران بعمق العلاقات الثنائية بين مصر واليونان، والنقلة النوعية التي تشهدها العلاقات والتي تُوِّجت بانعقاد الاجتماع الأول "لمجلس التعاون رفيع المستوى" بأثينا في مـايـو الماضي، والتوقيع على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين البلدين لمستوى الشراكة الإستراتيجية.
وأعرب "عبد العاطى" عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والعمل على تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع أطر التعاون الثنائي لتشمل مجالات جديدة.
كما سلَّط وزير الخارجية المصري الضوء على الاهتمام الذي توليه مصر لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها، والتطلُّع لمواصلة التنسيق مع اليونان في هذا الخصوص، والعمل على تنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان، مشيرًا إلى الحرص على متابعة حادث غرق أحد مراكب الهجرة غير الشرعية جنوب جزيرة كريت، والذي أودي بحياة 14 من المواطنين المصريين، معربًا عن التطلُّع لمواصلة السلطات اليونانية توفير الدعم اللازم لعودة الجثامين إلى أرض الوطن.
وثمَّن خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص، مما أسهم في تأسيس آلية التعاون الثلاثي التي أصبحت نموذجًا لعلاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مؤكِّدًا التطلُّع لدورية انعقاد اجتماعات قمة الآلية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكِّرات التفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث.
ونوَّه في هذا السياق إلى التطلُّع لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي قريبًا لمناقشة سبل تطوير العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك وتناول الملفات الإقليمية، ومن ضمنها التطورات في شرق المتوسط.