الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

موسم استثنائي.. تنوع الأفلام في شباك التذاكر الأمريكي خلال "عيد الميلاد"

  • مشاركة :
post-title
مجموعة من الأفلام

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

تستعد دور العرض السينمائي في أمريكا الشمالية لموسم أعياد الميلاد المزدحم نسبيًا، في ظل آمال معلقة على مجموعة أفلام متنوعة من ناحية الأنواع والأساليب، حتى وإن لم يكن الموسم استثنائيا من حيث الزخم العام، ويعد هذا التنوع عنصرًا محوريًا في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، إذ باتت دور العرض تعتمد، خلال السنوات الأخيرة، إما على فيلم واحد ضخم يحقق إيرادات تتجاوز المليار دولار، أو تواجه موسمًا ضعيف العائدات. 

في عام 2021، شكّل فيلم "سبايدر مان: لا عودة إلى الوطن" طوق النجاة لشباك التذاكر، وتكرر المشهد في 2022 مع "أفاتار: طريق الماء"، أما في 2023، فتعثر فيلم "أكوامان والمملكة المفقودة" في تحقيق النتائج المرجوة، وبينما شهد عام 2024 انتعاشًا نسبيًا مع فيلم "موفاسا" بعد انطلاقة متواضعة، لم يتمكن "الأسد الملك" من بلوغ حاجز المليار دولار.

وعام 2025، وفق موقع مجلة "فرايتي" الأمريكية، من المتوقع أن يواصل فيلم "أفاتار: النار والرماد" هيمنته على شباك التذاكر، إلا أن الجزء الثالث من سلسلة الخيال العلمي للمخرج جيمس كاميرون، لن يكون العمل الوحيد القادر على جذب الجمهور، إذ تشهد عطلة نهاية الأسبوع خلال موسم الأعياد، طرح ثلاثة أفلام جديدة تسعى لاستقطاب شرائح عمرية مختلفة، بما في ذلك المشاهدون الذين لا يفضلون العودة إلى عالم كوكب باندورا.

وتضم هذه الأعمال فيلم المغامرات Marty Supreme، وفيلم الدراما الموسيقية Song Sung Blue، إضافة إلى فيلم الكوميديا "أناكوندا".

كما تشير التوقعات إلى أن فيلم "أفاتار: النار والرماد" يحقق إيرادات تتراوح بين 55 و65 مليون دولار، خلال عطلة نهاية الأسبوع التقليدية، وبين 75 و80 مليون دولار، خلال عطلة الأيام الأربعة، وتمثل هذه الأرقام انخفاضًا يتراوح بين 30% و40% مقارنة بإيرادات عرضه الأول في الولايات المتحدة، التي بلغت 89 مليون دولار، وشهد فيلم "أفاتار: طريق الماء" انخفاضًا أكبر بلغ 52% في أسبوعه الثاني، بعد افتتاحية قوية وصلت 134 مليون دولار.

ورغم هذا التراجع النسبي، فإن سلسلة "أفاتار" لا تعترف تاريخيًا بتحقيق افتتاحيات قياسية، بل بقدرتها الاستثنائية على الاستمرار في صدارة شباك التذاكر لأسابيع طويلة، فقد تصدر الجزء الأول والثاني، اللذان تجاوزت إيراداتهما العالمية ملياري دولار لكل منهما، شباك التذاكر لمدة سبعة أسابيع متتالية وبناء على هذا، من المتوقع أن يحافظ "النار والرماد" على المركز الأول في أمريكا الشمالية حتى مطلع العام الجديد، ما لم تحدث مفاجآت غير متوقعة.

أما على صعيد الأفلام الجديدة، فيرجح أن يتصدر فيلم "أناكوندا"، بطولة جاك بلاك وبول رود، قائمة الإيرادات بين الأفلام الجديدة، محققًا نحو 20 مليون دولار من 3400 دار عرض، خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى الأحد من عطلة عيد الميلاد، في المقابل، يستهدف فيلم Marty Supreme إيرادات تتراوح بين 12 و20 مليون دولار، بينما يتوقع أن يحقق Song Sung Blue ما بين 10 و14 مليون دولار من خلال عرضه في 2400 دار عرض.

وعلى الرغم من أن أفلام موسم عيد الميلاد لا تحقق دائمًا افتتاحيات ضخمة، فإنها غالبًا ما تستفيد من قوة الاستمرار في دور العرض، حتى شهر يناير وما بعده، وهو عامل مهم في تعزيز إيراداتها الإجمالية.

كما بلغت تكلفة إنتاج فيلم "أناكوندا" نحو 45 مليون دولار، وهو عمل يعيد إحياء فكرة الفيلم الأصلي الصادر عام 1997 وتدور أحداثه حول صديقين مقربين يسافران إلى الأدغال لتحقيق حلم طفولتهما بإعادة إنتاج فيلمهما المفضل، قبل أن تتحول الرحلة إلى كابوس عندما تبدأ أفعى أناكوندا حقيقية بمطاردتهما، في محاكاة مرعبة لتداخل الواقع مع الفن.

من جانبه، سجل فيلم Marty Supreme بداية قوية في عرضه المحدود، إذ دخل قائمة العشرة الأوائل محققًا 875 ألف دولار من 6 دور عرض فقط وتعد هذه الأرقام مشجعة قبل التوسع في عرضه على نطاق محلي، خاصة أن ميزانيته بلغت 70 مليون دولار، ويعزز فرص الفيلم الأداء اللافت للنجم تيموثي شالاميه، الذي يجسد شخصية لاعب تنس الطاولة الخيالي مارتي ماوزر، إلى جانب إستراتيجيات تسويقية غير تقليدية أسهمت في رفع مستوى الوعي بفيلم أصلي وقد حظي العمل بتقييمات نقدية إيجابية وردود فعل جماهيرية مشجعة، مع بقاء التساؤل قائمًا حول مدى قدرة الجدل المحيط بتصرفات شالاميه على التحول إلى مبيعات تذاكر فعلية.

أما فيلم Song Sung Blue فبلغت ميزانيته الإنتاجية 30 مليون دولار، وأخرجه كريج بروير، وشارك في بطولته هيو جاكمان وكيت هدسون ويروي الفيلم قصة حقيقية لموسيقيين متعثرين يؤسسان فرقة موسيقية تؤدي أغاني نيل دايموند، وأشاد أوين جليبرمان، كبير نقاد السينما في مجلة فارايتي، بالفيلم واصفًا إياه بأنه رحلة حنينية رائعة إلى موسيقى البوب، تحمل في طياتها جانبًا مظلمًا.

ومع تبقي أسبوع على نهاية العام، بلغت الإيرادات المحلية الإجمالية نحو 8.37 مليار دولار، بزيادة طفيفة قدرها 1.3% مقارنة بالعام الماضي، لكنها لا تزال أقل بنسبة 22.4% من مستويات عام 2019، وفق بيانات شركة كومسكور، واتسم العام بالتقلب، إذ شهد نجاح عدد من الأفلام مثل "ليلو وستيتش" و"زوتوبيا 2" و"فيلم ماينكرافت" و"قاتل الشياطين"، إلا أن هذه النجاحات لم تكن كافية لتعويض إخفاقات عدد من الإنتاجات الضخمة، من بينها "مهمة مستحيلة: الحساب الأخير" و"سنو وايت".

ورغم تعديل التوقعات الخاصة بعام 2025 إلى 9 مليارات دولار، فإن هذا الرقم يبدو، في ضوء موسم خريفي مخيب للآمال، صعب المنال. ويبقى السؤال المطروح: "هل تنجح أفلام موسم الأعياد في إنقاذ شباك التذاكر ورفع الإيرادات إلى المستوى المأمول، أم أن السوق السينمائية ستواجه عامًا ثانيًا على التوالي دون بلوغ حاجز الـ9 مليارات دولار؟".