تكافح السلطات الأيرلندية للسيطرة على ظاهرة القيادة تحت تأثير المخدرات والكحول، حيث توقف الشرطة أسبوعيًا عشرات الحالات التي تقود السيارات دون وعي، وكانت سببًا رئيسيًا في الارتفاع الكبير في وفيات الطرق خلال العام الحالي.
وبدايةً من الأول من ديسمبر، عكفت الشرطة الأيرلندية على تنفيذ القانون على الطرق السريعة والميادين، وذلك طوال فترة عيد الميلاد وحتى الخامس من يناير 2026، حيث تم خلالها رصد مئات المخالفات التي يرتكبها السائقون، كان من أبرزها القيادة تحت تأثير المواد المخدرة.
ارتفاع المعدلات
وشهدت الطرق الأيرلندية الأسبوع الماضي، بحسب صحيفة إيريش تايمز، ست وفيات و13 حادث تصادم خطير أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص بإصابات خطيرة تهدد حياتهم، كما تم رصد أكثر من 5393 سائقًا لتجاوزهم السرعة المحددة، وذلك من خلال أكثر من 2021 نقطة تفتيش.
وخلال تلك الفترة، ألقت السلطات القبض على 170 شخصًا في أسبوع واحد بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات والكحول، وسط ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات، وتبين أن حوالي 56% من الاعتقالات كانت مرتبطة بالكحول، بينما 44% منها كانت مرتبطة بالمخدرات.
ضحايا وإصابات
ومنذ بداية العام وحتى الآن، توفي 184 شخصًا على الطرق الأيرلندية، متجاوزًا بذلك العدد الإجمالي المتوقع في عام 2024، والبالغ 174 شخصًا، وهو ارتفاع وصفته الشرطة بالمقلق، حيث يتزايد عدد المضبوطين نتيجة تعاطي المخدرات والكحول يومًا بعد يوم.
وتشمل الوفيات، البالغ عددها 184 حالة حتى الآن هذا العام، 74 سائقًا، و30 سائق دراجة نارية، و43 من المشاة، و20 راكبًا، و14 من راكبي الدراجات الهوائية، وراكبين اثنين من الدراجات البخارية الكهربائية، وراكبًا خلفيًا.
الدراجات والمشاة
تلك الأرقام عكست زيادة خطيرة، بحسب الشرطة، في عدد مستخدمي الطرق المعرضين للخطر الذين يلقون حتفهم على الطرق، مثل راكبي الدراجات والمشاة وراكبي الدراجات النارية، مشيرةً إلى أن فترة عيد الميلاد هي واحدة من أكثر الفترات ازدحامًا على الطرق الأيرلندية.
وأرجعت وحدة الطرق الأيرلندية تلك الأرقام إلى أن الأيرلنديين لا يستمعون للتحذيرات التي تطالبهم بعدم تناول أي مشروبات كحولية قبل قيادة السيارة، أو أي مواد مُسكرة، أو أي نوع من المخدرات، وحتى الأدوية التي تخضع للحظر لا يمكن تناولها قبل القيادة.