عبر لوحات تذكارية جديدة في ممشى المشاهير الرئاسي داخل البيت الأبيض، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه انتقادات لاذعة لأسلافه، مستكملًا نهجًا بدأه سابقًا بالسخرية الفنية، وبين اتهامات موجهة للرئيسين السابقين جو بايدن وباراك أوباما، استعرض ترامب رؤيته للأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن سياساته أعادت البلاد من حافة الانهيار.
لوحات بايدن
تضمنت الإضافات الجديدة لوحتين تحملان ألقابًا أطلقها ترامب على الرئيس السابق جو بايدن، وكانت نسخة سابقة من العمل الفني قد كشفت في سبتمبر، استخدم فيها قلم رصاص آلي لتمثيل بايدن، قبل أن تضاف اللوحتان الجديدتان أسفل صورته، بحسب صحيفة "نيويورك بوست".
جاء في اللوحة الأولى أن جو بايدن كان أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا، مشيرة إلى إشرافه على سلسلة كوارث غير مسبوقة أوصلت الأمة الأمريكية إلى حافة الهاوية، واعتبرت أن سياساته تسببت في أعلى معدل تضخم مسجل، مع فقدان الدولار الأمريكي أكثر من 20 بالمئة من قيمته خلال أربع سنوات.
أما اللوحة الثانية فوصفت بايدن بلقبي "النعسان" و"المخادع"، واعتبرت أنه كان خاضعًا لسيطرة مساعدين من اليسار الراديكالي، واتهمت حلفاءه في وسائل الإعلام بالتستر على تدهوره العقلي واستخدامه غير المسبوق لجهاز التنفس الاصطناعي، مشيرة إلى انسحابه من حملة إعادة انتخابه بعد خسارته المناظرة في يونيو 2024.
انتقاد أوباما
وجه ترامب أيضًا انتقادات حادة للرئيس السابق باراك أوباما، واصفًا إياه بأنه من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي. وذكرت لوحة أولى أنه مرر قانون الرعاية غير الميسورة التكلفة، ما أدى إلى فقدان حزبه السيطرة على مجلسي الكونجرس وانتخاب أكبر أغلبية جمهورية في مجلس النواب منذ عام 1946.
وفي لوحة ثانية، اتهم أوباما بالتجسس على حملة ترامب الرئاسية عام 2016، والإشراف على ما وصف بفبركة التدخل الروسي، واعتبرها أسوأ فضيحة سياسية في التاريخ الأمريكي، مشيرًا إلى خسارة مرشحته المختارة هيلاري رودام كلينتون أمام ترامب.
ورغم أن هيلاري كلينتون لم تتولَّ الرئاسة، فقد ورد اسمها أكثر من مرة، بما في ذلك لوحة أسفل صورة الرئيس السابق بيل كلينتون تؤكد خسارتها انتخابات 2016 أمام ترامب.
نهب الخزائن
في نوفمبر، اصطحب ترامب مذيعة "فوكس نيوز" لورا إنجراهام في جولة داخل ممشى المشاهير، وقال حينها إنه سيتم تركيب لوحات برونزية جميلة تصف الرؤساء، دون الإشارة إلى الطابع السياسي للتلميحات المكتوبة عليها.
خلال خطاب ألقاه اليوم الخميس، استعرض ترامب مطولًا ما وصفه بإنقاذ سياساته الاقتصادية للبلاد من حافة الخراب بعد فترة حكم بايدن، وقال إن الإدارة السابقة وحلفاءها في الكونجرس نهبوا الخزائن بمليارات الدولارات، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
وذكر ترامب أن أسعار السيارات ارتفعت 22 بالمئة على الأقل، والبنزين بين 30 و50 بالمئة، والفنادق 37 بالمئة، وتذاكر الطيران 31 بالمئة، مع زيادة كلفة الرهن العقاري 15,000 دولار في ظل حكم الديمقراطيين، مؤكدًا أن هذه الأسعار بدأت بالانخفاض سريعًا في ظل قيادته.
أرقام ومعيشة
قال ترامب إنه ورث قبل أحد عشر شهرًا وضعًا كارثيًا، مع تضخم هو الأسوأ منذ 48 عامًا، جعل الحياة باهظة لملايين الأمريكيين.
وفي المقابل، أشاد بانخفاض أسعار ديك الرومي في عيد الشكر 33 بالمئة، والبيض 82 بالمئة منذ مارس، مع تراجع تكاليف أخرى.
وأكد أن الأجور الحقيقية انخفضت 3,000 دولار في عهد بايدن، بينما ارتفعت في عهده، مشيرًا إلى زيادات بلغت 1,300 دولار لعمال المصانع، و1,800 لعمال البناء، و3,300 لعمال المناجم، مع عودة ما وصفه بالفحم النظيف، مؤكدًا أن الأجور ترتفع الآن بوتيرة أسرع من التضخم.