أعلن مهرجان برلين السينمائي الدولي عن أول 12 فيلمًا تم اختيارها للمشاركة في قسم بانوراما ضمن نسخته المقبلة، التي تضم عشرة عروض عالمية أولى، من بينها خمسة أفلام روائية طويلة تُعرض للمرة الأولى، في تشكيلة تعكس تنوعًا فنيًا وجغرافيًا واضحًا، وتتناول قضايا إنسانية وسياسية واجتماعية معاصرة.
وتشمل القائمة أعمالًا جديدة لمخرجين بارزين، من بينهم دانييل عربيد، وباتريك شيها، وكيلي أوسوليفان وأليكس تومسون، وآنا رولر، وفراز شريعت، وإيان دي لا روزا، وسيباستيان براميشوبر، ما يؤكد التزام قسم بانوراما بتقديم سينما جريئة ذات صوت فني مستقل.
ويفتتح القائمة فيلم Allegro Pastel (ألمانيا)، الذي يُعرض عالميًا للمرة الأولى، من إخراج آنا رولر، وبطولة سيلفين فاليجان، ويانيس نيوهونر، وهايلي لويز جونز، ولونا ويدلر، ومارتينا جيديك، ويتناول علاقة تجمع بين الروائية تانيا ومصمم المواقع جيروم، وكلاهما في الثلاثينيات من العمر، وقد نجحا في تحقيق التوازن في العلاقة، غير أن تساؤلات تانيا حول الاستقرار المستقبلي تضع العلاقة أمام اختبار حاسم.
ويشارك فيلم Bucks Harbor (الولايات المتحدة)، العرض العالمي الأول، وهو فيلم روائي طويل من إخراج بيت مولر، وبطولة ديفيد كيل، ومايك مورفي، وفيكي باتشيل، وواين روبنسون.
يتناول الفيلم الوثائقي حياة مجموعة من الفتيان في منطقة داون إيست بولاية مين، حيث يشكل الشتاء القارس، والصيد البحري، وقيم الآباء الصارمة ملامح الرجولة والنضوج في مجتمع تقاس فيه قيمة الرجل بقوة جسده.
كما يعرض عالميًا للمرة الأولى فيلم Iván & Hadoum (إسبانيا/ألمانيا/بلجيكا)، وهو فيلم روائي طويل من إخراج إيان دي لا روزا، وبطولة سيلفر شيكون وهيرمينيا لوه، تدور أحداثه داخل منطقة زراعية بجنوب إسبانيا.
ويشهد القسم العرض الدولي الأول لفيلم Jaripeo (المكسيك/الولايات المتحدة/فرنسا)، من إخراج إفراين موجيكا وريبيكا زويج، في هذا الفيلم الوثائقي، تنطلق رحلة إلى حلبات مصارعة الثيران في ولاية ميتشواكان المكسيكية، حيث تهيمن مظاهر الرجولة، ليغوص العمل في الذاكرة والرغبة المثلية والحنين، وصولًا إلى مواجهة جراح الوطن وجماله بعد الرحيل.
ومن النمسا، يُعرض فيلم "لندن" عالميًا للمرة الأولى، من إخراج سيباستيان براميشوبر، وبطولة بوبي سومر ويتتبع الفيلم شخصية بوبي أثناء قيادته سيارته بين فيينا وسالزبورج، ناقلًا ركابًا غرباء، ومتحاورًا معهم في أحاديث تمتد من المواقف العابرة إلى الشخصية العميقة، في صورة حميمة لأوروبا المعاصرة حيث لا يزال الدفء الإنساني حاضرًا.
كما يشارك فيلم Mouse (الولايات المتحدة)، العرض العالمي الأول، من إخراج كيلي أوسوليفان وأليكس تومسون، وبطولة صوفي أوكونيدو، وكاثرين مالين كوبرر، وكلوي كولمان، وديفيد هايد بيرس، وإيمان فيلاني، يروي الفيلم قصة كالي وميني، اللتين تنقلب علاقتهما رأسًا على عقب مع بداية صيف ما قبل عامهما الدراسي الأخير، حين تدخل ميني في علاقة صداقة معقدة مع والدة كالي بعد فقدان صديقتها المقربة.
وتسجل المخرجة دانييل أربيد حضورها بفيلم Only Rebels Win (فرنسا/لبنان/قطر)، العرض العالمي الأول، وبطولة هيام عباس وأمين بن رشيد، تدور الأحداث في بيروت التي تغوص في الأزمات، حيث تنشأ علاقة حب غير متوقعة بين عثمان، الشاب السوداني غير الحاصل على أوراق ثبوتية، وسوزان، الأرملة الفلسطينية التي تكبره بأكثر من ضعف عمره، في مواجهة واقع قاسٍ ومليء بالتحديات.
ويعرض دوليًا للمرة الأولى فيلم Shibire (اليابان)، من إخراج تاكويا أوتشياما، وبطولة تاكومي كيتامورا، وري ميازاوا، وتسوكاسا إينوموتو، وأنجي كاتو، وماساتوشي ناجاسي، يروي الفيلم قصة صبي أبكم نشأ في ظل أب مستبد وأم تحمل مشاعر متناقضة، ليجد نفسه بلا مأوى على الساحل الشمالي لليابان، قبل أن يعود بحثًا عن والده، في رحلة مصيرية قاسية.
كما تضم القائمة فيل Staatsschutz (الادعاء) (ألمانيا)، العرض العالمي الأول، من إخراج فراز شريعت، وبطولة تشين إميلي يان، وجوليا ينتش، وأليف إرماك، وأرندت كلاويتر، وسيباستيان أورزيندوفسكي.
يتناول الفيلم قضية مدعية عامة تتولى بنفسها محاكمة الجناة في قضية اعتداء عنصري نجت منه، لتصطدم بنظام عدالة مختلف.
ويشارك فيلم Trop c’est trop (كفى!) (فرنسا/جمهورية الكونغو الديمقراطية)، العرض العالمي الأول، وهو فيلم وثائقي طويل من إخراج إليزيه ساواساوا، يوثّق العمل ثلاثة عقود من الحرب في الكونغو، وسبعة ملايين نازح، وعشرة ملايين قتيل، عبر الغوص في فوضى مدينة جوما، عاصمة إقليم كيفو الشمالية.
كما يعرض فيلم "جبلان يثقلان صدري" (ألمانيا/هولندا)، العرض العالمي الأول، وهو فيلم وثائقي طويل من إخراج فيف لي، يتابع رحلة فنانة صينية شابة تعيش في برلين وعائلتها المحافظة في بكين، مقدمًا رؤية تجمع بين الحس الفكاهي والتأمل العميق في الهوية والانتماء داخل عالم منقسم.
وتختتم القائمة بفيلم "شتاء روسي" (فرنسا)، العرض العالمي الأول، من إخراج باتريك شيها، يوثق الفيلم واقع شباب روس بعد غزو أوكرانيا، حيث يواجهون خيارات قاسية بين السجن أو الخدمة العسكرية أو المنفى، فيما يجدون أنفسهم عالقين بين وطن لا يستطيعون العودة إليه، وعالم لا يمنحهم شعورًا حقيقيًا بالانتماء.