الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مخرج "مهدد بالانقراض": لا أصنع أفلاما من أجل الجوائز

  • مشاركة :
post-title
المخرج سعيد زاغة في مهرجان البحر الأحمر

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

في إنجاز جديد يُضاف إلى رصيد السينما الفلسطينية، نجح فيلم "مهدد بالانقراض" للمخرج الفلسطيني سعيد زاغة، في لفت أنظار الوسط السينمائي العربي والدولي، بعدما تُوّج بجائزة اليسر الذهبية لأفضل فيلم قصير بمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مؤكّدًا أن السينما القادمة من قلب المعاناة لا تزال قادرة على طرح أسئلتها الإنسانية الكبرى بلغة فنية صادقة، بعيدًا عن حسابات الجوائز، وقريبة من وجدان الجمهور.

دفعة معنوية

وتعليقًا على هذا الإنجاز، أعرب المخرج الفلسطيني سعيد زاغة، لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن فخره الكبير بحصول فيلمه على الجائزة، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع الفوز، لا سيّما في ظل قوة وتنوع الأفلام المشاركة في المسابقة.

وأشار "زاغة" إلى امتنانه العميق لإدارة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي ولجنة التحكيم، معتبرًا أن الجائزة تُمثل تقديرًا معنويًا مهمًا للفريق بأكمله، ودافعًا قويًا لمواصلة العمل والإبداع.

وأوضح أن صناعة أفلامه لا تنطلق من هاجس المنافسة على الجوائز، بل من رغبته في تقديم رسالة إنسانية وفنية صادقة، لافتًا إلى أن هذا التتويج يُعد اعترافًا بجهد صُنّاع الفيلم وبقدرة العمل على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

لقطة من فيلم "مهدد بالإنقراض"
قصص حقيقية وراء الفكرة

وكشف المخرج الفلسطيني، في تصريحات سابقة لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن فكرة فيلم "مهدد بالانقراض" مستوحاة من قصص حقيقية عاشها بنفسه أو سمع عنها، وجد فيها مادة ثرية لصناعة فيلم تشويقي، تدور أحداثه خلال ليلة واحدة، تعكس حالة التوتر والقلق الدائمين اللذين يعيشهُما الإنسان الفلسطيني في واقعه اليومي.

وأضاف "زاغة" أن عنوان الفيلم يحمل دلالة رمزية عميقة ترتبط بجوهر الحكاية ورسالتها، مؤكدًا أن اختياره لم يكن عشوائيًا، بل جاء مدروسًا بعناية لخدمة البناء الدرامي للعمل، مع امتناعه عن الكشف عن أسباب التسمية، حتى لا يفسد تجربة المشاهدة على الجمهور.

كواليس إنتاج الفيلم

وعن كواليس صناعة الفيلم، وصف سعيد زاغة، التجربة بأنها كانت "قريبة من المستحيلة"، في ظل الظروف السياسية والميدانية الصعبة، التي تمر بها فلسطين، خاصة مع استمرار الحرب والإبادة الجماعية وعمليات التطهير العرقي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما انعكس بشكل مباشر على مراحل الإنتاج كافة.

وأوضح، أنه بسبب هذه التحديات، اضطر فريق العمل إلى نقل مواقع التصوير إلى الأردن، إذ جرى التعاون مع طاقم فني محترف، كما تم استكمال تصوير بعض المشاهد في العاصمة المجرية بودابست، بما يتناسب مع متطلبات القصة والأماكن التي تستدعيها الأحداث.

وبيّن المخرج الفلسطيني، أن عملية إنتاج الفيلم استغرقت عامًا كاملًا، مرّت بمراحل متعددة، بدأت بالحصول على التمويل، مرورًا بمرحلة التصوير، وانتهاءً بالمونتاج، مشيرًا إلى أن تأمين التمويل يُعد من أبرز التحديات، التي تواجه صناعة الأفلام القصيرة، خاصة عند السعي لتقديم عمل يتمتع بجودة فنية عالية.

واقعية الشخصيات

يرى سعيد زاغة، أن شخصيات فيلم "مهدد بالانقراض" مستمدة من الواقع، وتعكس تجارب إنسانية حقيقية عاشها فلسطينيون أو تشبه تفاصيل حياتهم اليومية، مشددًا على أن هذه الواقعية منحت الفيلم بعدًا إنسانيًا صادقًا، مكنه من ملامسة مشاعر الجمهور العربي والدولي، وتعزيز رسالته بقوة ووضوح.