قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين، إن إدارته تبحث في ما إذا كانت إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في قطاع غزة بقتلها قياديًا في حركة حماس أول أمس السبت.
جاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أول أمس السبت، اغتيال القيادي البارز في حركة حماس رائد سعد، في غارة على سيارة في مدينة غزة.
وقال جيش الاحتلال إنه استهدف قياديًا بارزًا في حماس بمدينة غزة، وتلك أكبر عملية اغتيال لشخصية بارزة في حماس منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
ووصف مسؤول بجيش الاحتلال "سعد" بأنه رئيس قوة تصنيع الأسلحة في حماس وأحد مهندسي هجوم 7 أكتوبر، كما زعمت مصادر أن "سعد" كان يرأس كتيبة حماس في مدينة غزة، وهي إحدى أكبر كتائب الحركة وأفضلها تسليحًا.
وأتاح وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي لمئات الآلاف من الفلسطينيين العودة إلى مدينة غزة التي حوّلتها الحرب إلى أنقاض، وسحبت إسرائيل قواتها من مواقعها في المدينة، وزادت تدفقات المساعدات.
لكن العنف لم يتوقف تمامًا، وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية استهدفت 386 فى غارات على غزة منذ الهدنة.
إثارة غضب الإدارة الأمريكية
في السياق، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة بعملية اغتيال قيادي حماس بعد تنفيذها بنحو 20 دقيقة، في خطوة وصفت داخل الأوساط الإسرائيلية بأنها "مجازفة بإثارة غضب الإدارة الأمريكية".
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن اغتيال قيادي حماس البارز في غارة جوية استهدفت موقعًا غرب مدينة غزة جاء ردًا على انفجار عبوة ناسفة استهدفت جنديين احتياطيين بالجيش الإسرائيلي في خان يونس وأسفر عن إصابتهما بجروح طفيفة.
لكن مصادر أمنية إسرائيلية نفت وجود صلة مباشرة بين عملية الاغتيال وبين تلك العبوة الناسفة، بحسب صحيفة"يديعوت أحرونوت" العبرية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، نُفّذت عملية الاغتيال بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، عبر استهداف مركبة في ساحة نابلسي غرب مدينة غزة بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة.
واعتبرت مصادر إسرائيلية مطلعة أن توقيت وطبيعة الضربة يعكسان "فرصة ذهبية" رأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضرورة استغلالها، في ظل ظهور رائد سعد إلى العلن بعد أشهر من الملاحقة، بوصفه الرجل الثاني في الجناح العسكري لحماس وأحد المخططين الرئيسيين لهجوم 7 أكتوبر 2023.