يعود المخرج الهندي نيراج جايوان إلى الساحة السينمائية بفيلمه الروائي الطويل الثاني Homebound، بعد نحو عشر سنوات من ظهوره الأول بفيلم "ماسان"، مقدمًا عملًا إنسانيًا يستند إلى أحداث حقيقية ويسعى إلى تسليط الضوء على أصوات الفئات المهمشة التي غالبًا ما تبقى غير مرئية في المجتمع.
ويروي الفيلم قصة صديقين من الطفولة ينحدران من قرية في شمال الهند، تجمعهما أحلام مشتركة في الالتحاق بجهاز الشرطة اعتقادًا بأن هذه الوظيفة قد تمنحهما مكانة اجتماعية أفضل.
ويخوض الصديقان منافسة شرسة ضمن نحو 2.5 مليون متقدم على 3500 وظيفة فقط، في رحلة تختبر صداقتهما تحت وطأة القلق وانتظار نتائج امتحان القبول وضغوط إعالة الأسرة.
ويستند Homebound إلى مقال للكاتب بشارات بير نُشر في صحيفة "نيويورك تايمز" عام 2020 بعنوان "أخذ أمريت إلى الوطن"، كما يتناول قضايا أوسع تتعلق بمعاناة المهاجرين الداخليين في الهند والتداعيات الاجتماعية والإنسانية لجائحة كوفيد-19.
وقال جايوان إن الفيلم يطرح موضوعات تتجنب الهند المعاصرة مناقشتها علنا، لا سيما ما يتعلق بأفراد المجتمعات المهمشة الذين غالبا ما ينظر إليهم من زاوية الأرقام والإحصاءات فقط.
وأكد أن العمل يحمل بعدًا شخصيًا بالنسبة له، إذ استلهم أجزاء من تجربته الخاصة في النشأة كفرد من طبقة الداليت، متحدثًا عن صراعه الطويل مع الخوف والقلق قبل أن يعلن هويته الحقيقية علنًا.
وقبل انطلاق التصوير، أمضى بطلًا الفيلم إيشان خاطر وفيشال جيثوا وقتًا في منطقة بارابانكي بشمال الهند، حيث تفاعلوا عن قرب مع السكان المحليين وشاركوا حياتهم اليومية، في تجربة أسهمت في تعميق فهمهم للشخصيات التي يجسدونها.