قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن هناك توجهات خطيرة لزيادة القدرات العسكرية في البلقان وتغيير موازين القوة، مشيرًا إلى محاولة الغرب خصخصة عملية التسوية في البوسنة والهرسك، وتجاهل قرار مجلس الأمن الخاص بتسوية الوضع في إقليم كوسوفو الصربي، حسبما أوردت وسائل إعلام روسية.
جاءت تصريحات لافروف في مقال نشرته صحيفة "بوليتيكا" الصربية في مقال بعنوان "نص وروح اتفاق دايتون.. مفتاح السلام والاستقرار في البوسنة والهرسك"، إذ قال: "يحاول الغرب خصخصة عملية التسوية في البوسنة والهرسك، والعمل على إنشاء صيغ رقابية بديلة خارج إطار الأمم المتحدة لمتابعة الوضع هناك".
وأشار الوزير الروسي إلى أن ما يجري في البوسنة والهرسك "ليس سوى مثال واحد من بين أمثلة عدة على تجاهل القانون الدولي"، مضيفًا إن ذلك يشمل "إخفاق النظام الأوكراني ومشرفيه الأوروبيين، برلين وباريس، في تنفيذ حزمة إجراءات مينسك، التي أقرها مجلس الأمن الدولي".
ولفت إلى أنه "لا سبيل لتحقيق مصالحة عرقية دائمة في البوسنة والهرسك، وضمان الاستقرار في منطقة البلقان ككل إلا من خلال المنصة القانونية الدولية، أي اتفاق دايتون (الذي أنهى الحرب عام 1995)".
وشدد "لافروف"، على أن "أي تغييرات على اتفاق دايتون، لا يمكن تنفيذها إلا على أساس قرارات توافقية يتم اعتمادها بشكل مستقل من قبل جميع شعوب البوسنة والهرسك، من خلال حوار قائم على الاحترام المتبادل، دون تدخل خارجي، ووفقًا للإجراءات الدستورية المعمول بها".
وقال، إن روسيا "بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن ومشاركًا مسؤولًا في تسوية البوسنة، تدعم بشكل أساسي ومستمر اتفاقية دايتون ومبادئها الأساسية المتمثلة في المساواة بالحقوق للشعوب الثلاثة المكونة لها، والكيانين اللذين يتمتعان بصلاحيات عملية واسعة".
وأضاف لافروف: "ندعو المجتمع الدولي والأطراف البوسنية أنفسهم إلى القيام بذلك من أجل التنمية الناجحة والمستدامة للبوسنة والهرسك، وكياناتها، وازدهار ورفاهية جميع مواطني البلاد، والأمن الموثوق في منطقة البلقان".
وبشأن تسوية الوضع في إقليم كوسوفو، فقد قال لافروف إن الدول الغربية الداعمة للسلطات الانفصالية في كوسوفو تتجاهل منذ سنوات طويلة قرار مجلس الأمن الدولي الرقم (1244).
وأشار إلى أن تلك الدول "بعد اعترافها باستقلال الإقليم المعلن من طرف واحد، تواصل تشجيع التجاوزات المعادية للصرب التي ترتكبها قيادة بريشتينا، بما فيها خطوات لإنشاء جيش غير شرعي لألبان كوسوفو".