الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دراسة تحذر من زلزال عنيف يهدد تركيا

  • مشاركة :
post-title
آثار زلزال تركيا وسوريا العنيف عام 2023

القاهرة الإخبارية - وكالات

حذَّرت دراسة حديثة من مخاطر كبيرة قد تواجه مدينة إسطنبول التركية، في ظل تطورات مقلقة تحدث في أعماق بحر مرمرة، حيث يتعرض خط الصدع البحري لضغوط متزايدة، إذ ترى الدراسة أن هذه المقدمات قد تمهد لزلزال عنيف.

وأوضحت الدراسة، التي نُشِرت في مجلة Science، أن خط الصدع الممتد بين البحر الأسود وبحر إيجة يُظهِر نمطًا غير مطمئن، مع تسجيل تزايد ملحوظ في شدة الزلازل خلال العقدين الأخيرين، واتجاهها بشكل منتظم نحو الشرق.

وبين التحليل أن الزلازل القوية تتحرك حاليًا باتجاه منطقة مغلقة يتراوح طولها بين 15 و21 كيلومترًا، تُعرف علميًا باسم "صدع مرمرة الرئيسي"، وتقع تحت قاع البحر جنوب غربي إسطنبول، وهي منطقة لم تشهد نشاطًا زلزاليًا كبيرًا منذ زلزال عام 1766 الذي بلغت قوته 7.1 درجات.

وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا النمط الزلزالي وحدوث تمزق في صدع مرمرة الرئيسي قد يؤدي إلى زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر يضرب إسطنبول.

كما رصدت الدراسة تسلسلًا لافتًا لأربعة زلازل متوسطة القوة، كان آخرها زلزال بلغت شدته 6.2 درجات في أبريل الماضي، ووقع مباشرة إلى الشرق من خط الصدع.

ورغم أن بعض العلماء لا يستبعدون أن يكون هذا التسلسل الزلزالي محض مصادفة، فإن إجماعًا علميًا آخذ في التشكل حول احتمال وقوع "زلزال مدمر قادم" نتيجة تراكم الضغط على صدع شمال الأناضول.

وقالت عالمة الزلازل باتريشيا مارتينيز-حارزون، المُشارِكة في الدراسة، إن الأولوية يجب أن تمنح للرصد المبكر لأي إشارات غير طبيعية والحد من الآثار المحتملة، مشددة على أن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال غير ممكن.

ويأتي هذا التحذير في ظل سجل زلزالي مؤلم لتركيا، كان آخر فصوله في فبراير 2023، عندما ضرب زلزالان قويان جنوب تركيا وسوريا، وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 55 ألف شخص.