أنهت بورصة وول ستريت تداولات أمس الأربعاء، على ارتفاع بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية وترجيحه تعليق المزيد من قرارات الخفض مؤقتًا نظرًا للتوقعات التي تشير إلى قوة الاقتصاد.
وقال البنك المركزي الأمريكي، في بيانٍ أوردته "رويترز"، إنه سيبحث قبل اتخاذ أي قرار جديد يتعلق بسياسته النقدية عن مؤشرات أوضح بشأن اتجاه سوق العمل والتضخم الذي "لا يزال مرتفعًا إلى حد ما".
لكن التوقعات الجديدة بعد الاجتماع الذي استمر يومين أظهرت أن صانعي السياسة النقدية يتوقعون في المتوسط خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية في عام 2026، بما يتماشى مع التوقعات التي صدرت في اجتماع سبتمبر.
ورفع صناع السياسة النقدية توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 2.3%، من 1.8% في سبتمبر، وأبقوا على تقديراتهم لمعدل البطالة في نهاية العام المقبل عند 4.4%.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم بأول، إنَّ السياسة النقدية في وضع جيد يتيح التعامل مع ما يستجد من التطورات بالنسبة للاقتصاد في المستقبل، لكنه امتنع عن تقديم أي توجيهات بشأن ما إذا كان سيتم إجراء خفض آخر لأسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وشجعت التوقعات الاقتصادية -إلى جانب غياب النبرة الأكثر حذرًا- مستثمري الأسهم.
وقالت مونا مهاجان، رئيسة إستراتيجية الاستثمار في شركة إدوارد جونز في نيويورك: "عندما يخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، بينما لا يكون الاقتصاد متجهًا نحو تباطؤ حاد أو ركود وشيك، فإن الأسواق تميل عادة إلى استحسان هذا المناخ".
ووفقًا للبيانات الأولية، ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 46.30 نقطة، أو 0.67% ليغلق عند 6886.26 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المجمع 72.41 نقطة، أو 0.33% إلى 23654.40 نقطة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 501.03 نقطة، أو 1.05%، إلى 48061.32 نقطة.
وتصدر قطاع الصناعة -وهو من ضمن 11 قطاعًا رئيسيًا على مؤشر ستاندرد أند بورز 500- المكاسب، وجاء سهم شركة "جي.إي فييرنوفا" المصنِّعة لمعدات الطاقة في صدارة الرابحين داخل هذا القطاع، إذ قفز بعد أن توقعت الشركة تحقيق إيرادات أعلى في عام 2026، في مؤشر إلى قوة الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي توفرها.