وقع رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوهانا ورئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، خطابَ توصيةٍ مشتركًا يدعو لجنة نوبل للسلام إلى منح الرئيس دونالد ترامب الجائزة لعام 2026، معتبرين أنه قدّم خلال السنوات الأخيرة ما وصفاه بأنه "إسهامات استثنائية في تعزيز السلام حول العالم".
وعقب لقائه مع جونسون، أمس الثلاثاء، قال أوهانا إن "لا أحد في العالم بذل جهودًا أكبر من ترامب لتحقيق السلام خلال العام الماضي، ولا أحد يستحق تقديرًا أكبر لجهوده ونتائجه".
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن المسؤولين ظهرا وهما يوقعان الرسالة داخل مبنى الكابيتول، في مشهد يعكس التنسيق الوثيق بين المؤسستين التشريعيتين في إسرائيل والولايات المتحدة.
مبادرة لدعم ترامب
وأوضح جونسون أن رسالة التوصية تأتي ضمن مبادرة أوسع يجري العمل عليها لاستقطاب رؤساء برلمانات من مختلف دول العالم بهدف دعم هذا الترشيح، مشيرًا إلى أن مثل هذا الاصطفاف الدولي "يحدث لأول مرة في التاريخ الحديث".
وأضاف أن الرئيس ترامب "مهّد الطريق لمسار مختلف نحو السلام، خاصة في الشرق الأوسط"، مؤكدًا أن دوره كان محوريًا في إطلاق سراح آخر المحتجزين بعد احتجازهم عامين من حركة حماس.
وأشار الخطاب الموجّه إلى لجنة نوبل إلى أن رحلة ترامب السياسية "غيرت مسار العالم"، وأن اتساع قاعدة التأييد الدولي للترشيح يعكس، بحسب الرسالة، حجم التأثير الذي تركته مبادراته خلال فترة رئاسته وما بعدها، بحسب صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
جهود السلام
وتضمّنت رسالة التوصية سردًا موسعًا لما اعتبره القائمون عليها إنجازات بارزة للرئيس ترامب في ملف السلام العالمي. ومن بين الملفات التي ورد ذكرها الجهود المتعلقة بغزة، واتفاقيات أبراهام، إلى جانب تدخلات سياسية هدفت إلى تخفيف حدة النزاعات بين الهند وباكستان، وتهدئة التوترات بين تايلاند وكمبوديا، والمصالحة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، والاتفاق بين أذربيجان وأرمينيا، إلى جانب دفع التطبيع الاقتصادي بين صربيا وكوسوفو، بحسب الصحيفة العبرية.
وجاء في نص الرسالة أن "سجل الرئيس ترامب يعكس حنكة سياسية استثنائية وشجاعة نادرة في مواجهة الخصومات التاريخية برؤية وإبداع وعزيمة"، وأنه "لا أحد ساهم في دفع عجلة السلام بحلول عام 2025 أكثر منه"، معتبرين أن سجله في هذا المجال يجعله "الأحق بهذا التكريم".
تعزيز التعاون التشريعي
جاءت توصية الترشيح في إطار زيارة واسعة يجريها أوهانا إلى واشنطن، التقى خلالها بأعضاء بارزين في الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، والسيناتور جون بيترمان، والسيناتور ليندسي جراهام، إضافة إلى مجموعة الصداقة البرلمانية الأمريكية الإسرائيلية.
وشارك في الاجتماعات أيضًا عضو الكنيست المعارض إيتان جينسبيرج، في إشارة إلى حرص الوفد الإسرائيلي على إبراز طابع التوافق الداخلي حول ملفات التعاون مع الولايات المتحدة.