أعلن علماءٌ روس عن اكتشاف مركّبٍ فريدٍ في طحلبٍ بحري من الشرق الأقصى، قد يوفّر أملًا جديدًا في مواجهة أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانيةً وصعوبةً في العلاج.
وأفاد معهدُ "المحيط الهادئ للكيمياء الحيوية العضوية"، فرعُ الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، بأنَّ علماءه اكتشفوا مادةً جديدة في طحلبٍ بحري يُعرف باسم "كوستاريا كوستاتا"، تتمتّع بقدرةٍ واعدة على مكافحة سرطانِ الثدي الثلاثيِّ السلبية، وهو أكثرُ أشكالِ المرض شراسةً وصعوبةً في العلاج.
وتابع المعهد في بيانٍ له أنَّ العلماء اكتشفوا مادةً فريدة تُسمّى "فلوريتول" في طحلب "كوستاريا كوستاتا"، يتميّز بآليةِ عملٍ متعدّدةِ الجوانب في مقاومةِ السرطان، إذ لا يقتصر دوره على كبح نموِّ الخلايا السرطانية، بل يمتدّ أيضًا إلى منع تحوّل الخلايا السليمة إلى خلايا ورمية، ما يجعله عاملًا ذا إمكاناتٍ وقائيةٍ وعلاجيةٍ في آنٍ واحد.
وأوضح العلماء أنَّ الآليةَ الرئيسية لفلوريتول تتمثّل في حجب "إشارة" خلوية محدّدة تُعرَف بـ"AKT/GSK-3β/CDKs"، والتي تلعب دورًا رئيسيًّا في تكاثر الخلايا السرطانية، فعندما ينشط هذا المسار بشكلٍ زائد، تبدأ الخلايا بالانقسام بصورةٍ غير منضبطة، بينما يُظهر "الفلوريتول" فعاليةً في تعطيل نشاطه والحدّ من تأثيره.
وذكر العلماء أنَّ الدراسات الحالية تُركّز على التحقق من سلامةِ المركّب ومدى توافره الحيوي في الجسم، تمهيدًا لمراحلَ بحثيةٍ متقدّمة قد تفتح الباب أمام تطوير علاجٍ جديد قائمٍ على هذا الاكتشاف البحري.