الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

محام بـ"الجنائية الدولية": الحكم بسجن "كوشيب" 20 عاما غير كافٍ

  • مشاركة :
post-title
محمد علي عبدالرحمن المعروف باسم علي كوشيب

القاهرة الإخبارية - متابعات

أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء، حكمًا بالسجن 20 عامًا على قائد بميليشيا الجنجويد لإدانته بارتكاب أعمال وحشية في إقليم دارفور بالسودان، حسبما أفادت "رويترز".

وأدين علي محمد علي عبدالرحمن، المعروف أيضًا باسم علي كوشيب، أكتوبر الماضي، بما يصل 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل القتل والتعذيب وتدبير عمليات اغتصاب وفظائع أخرى ارتكبتها ميليشيا الجنجويد في دارفور قبل أكثر من 20 عامًا.

وتعليقًا على الحكم الصادر، انتقد الدكتور مايكل كارنافاس، المحامي لدى المحكمة الجنائية الدولية، طول الإجراءات القضائية الدولية التي تستغرق سنوات طويلة للوصول إلى حكم، وشكك في القيمة الرادعة للحكم الصادر، وأشار إلى أن عقوبة السجن لمدة 20 عامًا قد لا تُعد كافية في بعض الحالات، بالنظر إلى طبيعة الجرائم المرتكبة. 

وفي حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، أوضح "كارنافس" أن أحكام الاختصاص القضائي الدولي في قضايا أخرى قد تبدأ بـ50 عامًا، لكنها تُخفف في النهاية لتصل إلى ما بين خمس إلى سبع سنوات، تاركًا للرأي العام تقدير ما إذا كانت هذه العقوبات تحقق الردع المطلوب ضد مرتكبي البشاعات.

وفي سياق آخر، كشف المحامي الدولي عن إستراتيجية دفاع كوشيب، مشيرًا إلى أن الدفاع قرر عدم استئناف مدة الحكم نفسها 20 عامًا، وبدلًا من ذلك، سيقتصر الاستئناف على الجانب الشكلي والقانوني المتعلق بعدد التهم، بهدف تقليصها من نحو 20 تهمة إلى ما يقرب من 15.

وأوضح كارنافاس، أن هذا الإجراء، المتمثل في محاولة تقليص التهم، يهدف ربما إلى التشكيك في كفاية الأدلة المتعلقة ببعض النقاط، إلا أنه أكد صعوبة الطعن في الحقائق أمام محكمة الاستئناف، إذ إن الطعن الناجح غالبًا ما يرتكز على وجود مشكلة في تطبيق القوانين أو تجاوز القاضي للسلطة القضائية، وليس على إعادة تقييم الأدلة التي اعتمد عليها القضاة بعد الاستماع إلى الشهود.

وفيما يتعلق بإمكانية تخفيف الحكم، أشار كارنافاس إلى أن القضاة يقدمون تقييمهم بناءً على الحقائق المعروضة، وقد يتم التفاوض على عدد سنوات الحكم مع المدعين العامين، حال وجود تعاون واضح أو اعتراف صريح من المتهم بالذنب.