في تطور جديد يعكس التوسع الإستراتيجي لشركة OpenAI، كشفت تقارير صحفية أن الرئيس التنفيذي للشركة، سام ألتمان، يدرس خططًا طموحة للدخول إلى قطاع الفضاء.
وتنطوي خطة ألتمان على بناء أو شراء شركة صواريخ خاصة به، في خطوة قد تدفعه إلى منافسة مباشرة مع إيلون ماسك وشركته "سبيس إكس"، حسبما ذكرت صحيفة إندبندنت.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، بدأ ألتمان مفاوضات استكشافية مع شركات صواريخ ناشئة، أبرزها "ستوك سبيس"، الصيف الماضي، إذ ناقش إمكانية استثمار مليارات الدولارات مقابل الحصول على حصة مسيطرة في إحدى هذه الشركات. وتهدف الخطة إلى استخدام الصواريخ لوضع مراكز بيانات متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي في مدار حول الأرض، لمواجهة الطلب المتوقع على الطاقة والحوسبة الذي قد يتجاوز إمكانات الكوكب.
وتعود جذور هذه الخطوة إلى تاريخ معقد من العلاقة بين ألتمان وماسك، إذ شارك الرجلان في تأسيس OpenAI عام 2015، قبل أن ينفصلا عام 2018، بسبب خلافات حول إدارة الشركة وإستراتيجية التمويل. وتصاعدت المنافسة بينهما علنًا بعد نجاح ChatGPT عام 2022، ورد ماسك بتأسيس شركته للذكاء الاصطناعي xAI وإطلاق روبوت الدردشة "جروك" (Grok).
وعلى الرغم من أن مشروع ألتمان الفضائي ما يزال في مراحله الأولى، وتوقف مؤقتًا وفقًا لمصادر مقربة، إلا أنه يعكس رؤيته طويلة الأمد.
وفي حوار سابق، تساءل ألتمان عن جدوى تأسيس شركة صواريخ، معبرًا عن اعتقاده بأن احتياجات الطاقة المستقبلية للبشرية ستتجاوز قدرة الأرض على توليدها، ما يستلزم اللجوء إلى الفضاء.
وتأتي هذه الطموحات الخارجية في وقت تواجه فيه OpenAI تحديات داخلية حادة، فقد أعلن ألتمان مؤخرًا عن حالة "الإنذار الأحمر" داخل الشركة، بسبب مخاوف من تراجع قدرتها التنافسية أمام منافسين مثل "جوجل جيميني" (Google Gemini)، إذ أطلقت الشركة الإصدار الأحدث من نموذجها للذكاء الاصطناعي، الشهر الماضي، "جيميني 3" (Gemini 3)، الذي تفوق على ChatGPT في مجموعة من الاختبارات المعيارية.