قال أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، اليوم الأحد، إن بلاده تعمل على إبقاء سياستها متوازنة مع الدول، مؤكدًا أن الشعب السوري يستحق دولة أفضل من الوضع الحالي.
وأضاف "الشيباني"، خلال كلمته على هامش منتدى الدوحة، أن بناء سوريا يحتاج إلى تعاون الجميع دون انتقاء، لافتًا إلى أن الحكومة السورية تسعى لتحقيق استقرار أمني داخلي، خاصةً أنهم أمام عقبات قانونية ويبذلون جهدًا كبيرًا لتجاوزها.
وأكد أن المؤسسات السورية والسياسة الخارجية التي ورثوها من النظام السابق واجهت علاقات متوترة جدًا مع الجوار والدول الأوروبية والولايات المتحدة، مشيرًا إلى الكم الهائل من العقوبات التي قد تعرقل عملية إعادة البناء التي بدأت بعد إسقاط النظام، أو حتى في اليوم التالي مباشرة.
وأوضح أن بناء سياسة متوازنة في بلد في الشرق الأوسط من أصعب المهام، خاصة في عالم مستقطب ومنطقة حساسة للغاية، حيث تُدرس أي خطوة سياسية أو اقتصادية وحتى أي مشاركة دولية بشكل دقيق.
وتابع: "أي بلد مثل سوريا يحتاج إلى علاقة هادئة مع الجميع، ويحتاج أيضًا إلى دعم الدول لتحقيق هذه السياسة، فالإجراءات والاستجابات الدولية تساعدنا على إنجاز هذه المهمة".
وأشار إلى أن سوريا بلد عانى من الحرب لمدة 14 سنة ويحتاج إلى أصدقاء وشركاء دوليين، وليس إلى الانخراط في اصطفافات تقليدية قد تعرقل مسيرة إعادة الإعمار، مؤكدًا أن الحكومة السورية تعمل على تحقيق استقرار داخلي وربط الأمن الداخلي بالأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص استثمارية، مع دبلوماسية واضحة وشفافة لتعزيز هذه الركائز.
وتابع أن سوريا تتمتع اليوم بعلاقات متعددة ومتنوعة، ويطمح أن تكون تجربتها ملهمة وفريدة في المنطقة، مشيرًا إلى وجود إرادة دولية لدعم نجاح هذه التجربة، مع تقدير خاص للشفافية والصدق في الدبلوماسية السورية.