أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، أنه لا مجال للحديث عن تقسيم غزة، فغزة وحدة إقليمية متكاملة، وجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية القادمة، جنبًا إلى جنب مع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وهذه هي قرارات الشرعية الدولية وبالتأكيد يتعين الالتزام بذلك.
وأوضح "عبدالعاطي" في حوار مع مجلة "الأهرام العربي"، أنه لا بد من الانتقال الفوري لتنفيذ المرحلة الثانية في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار في غزة دون أي إبطاء، وهذا ما نعمل على تحقيقه من خلال التواصل مع الجانب الأمريكي.
وأشار إلى أنه ليس هناك بديل آخر عن هذه الخطة، فهي البديل الوحيد المطروح، ولا بد من عدم السماح لأي طرف أيًا كان بإفشال هذه الخطة أو إبطاء وتيرة تنفيذها.
وحول تشكيل القوة الدولية المشتركة في غزة، أشار إلى إعلان عدد من الدول صراحة أن لديها استعدادًا للمشاركة فيها، لكنها تنتظر تحديد ولاية هذه القوة، ودورها على الأرض، حتى يتسنى تأكيد مشاركتها.
كما أكد "عبدالعاطي" أنه مطلوب نشر هذه القوة بأسرع وقت، حتى يمكن مراقبة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على تثبيته وعدم ترك المجال لطرف أن يدعي أن هناك انتهاكات من الطرف الآخر، ويقوم بالرد عليها دون تحقق، ودون وجود أي آلية للتحقق على الأرض.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن هناك مشاورات حاليًا حول أسماء حكومة التكنوقراط الفلسطينية مع الأطراف المعنية، حتى تتولى هذه اللجنة الإدارية من التكنوقراط مهام العمل على الأرض، وتقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة.
وحول الأوضاع في السودان، أكد "عبدالعاطي" أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أول من طلب من الرئيس ترامب الانخراط بشكل مباشر في الأزمة السودانية بقمة شرم الشيخ للسلام، التي عُقدت أكتوبر الماضي، لافتًا إلى أن هناك اتصالات يومية مع الجانب الأمريكي حول كيفية الوصول إلى الهدنة الإنسانية التي تقود إلى وقف إطلاق النار، الذي يمهد لبدء عملية سياسية شاملة.
وجدد تأكيد مصر رفضها الكامل لأي كيانات موازية في السودان، وأي مخططات لتقسيم السودان، معتبرًا ذلك "خط أحمر" بالنسبة للجانب المصري ولا يمكن قبولها.
وبخصوص التصعيد الإسرائيلي في لبنان، شدد وزير الخارجية المصري على أن بلاده تدعم سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه والرفض الكامل لأي انتهاك لسيادته أو أي عدوان عليه.