ناقشت الممثلة الأمريكية كيرستين دانست التقدّم الذي أحرزته صناعة السينما والتلفزيون منذ انطلاق حركة MeToo، وذلك خلال مقابلة أُقيمت اليوم ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
ولدى سؤالها من قِبَل أحد الحضور عمّا إذا كان العاملون في المجال الفني، من ممثلين ومخرجين، قد استوعبوا الرسائل التي حملتها الحركة، قالت دانست: "أعتقد أنّنا حَرَمنا الكثير من الناس من فعلِ خطأ، أشعر أنّ الناس لم يعودوا قادرين على الإفلات ممّا كانوا يفعلونه سابقًا، هذا أمرٌ مؤكد".
وأضافت: "الجميع يُراقب الوضع الآن، ولذلك أعتقد أنّ البيئة أصبحت أكثر أمانًا لنا جميعًا".
وتطرّقت دانست إلى تجربتها الشخصية خلال سنواتها الأولى في التمثيل، مشيرةً إلى أنّها كانت محظوظة بدعم أُسرتها، وقالت: "كانت لديّ عائلة طيبة وأمّ طيبة، فكانت والدتي دائمًا بجانبي، لم أتعرض قطّ لموقفٍ سلبي كهذا، حيث كنتُ محميةً للغاية".
وأبرزت دانست الجوانب الإيجابية في رحلتها الفنية، مستحضِرةً تجربتها في فيلم "مقابلة مع مصّاص الدماء" بطولة توم كروز، عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، قائلة: "أتذكر أنّ الجميع عاملني كأميرة صغيرة، وأتذكر أنّه كان عيد الميلاد، وقد وضع توم كروز شجرة عيد ميلاد رائعة في غرفة ملابسي".
كما تحدّثت عن مشاركتها في فيلم المخرج لارس فون ترير "ميلانخوليا" (2011)، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي، وقالت: "لقد استمتعت بصناعة هذا الفيلم، ورغم أنّني كنتُ أُجسِّد دور امرأة تعاني من اكتئاب شديد، إلّا أنّني كنت أستمتع بوقتي أثناء التصوير".
وأوضحت أنّ بيئة العمل كانت آمنة ومريحة بالنسبة لها: "شعرتُ بأمانٍ شديد، حيث إنّ لارس كان فريقه بأكمله من النساء حوله". وأضافت أن الأجواء كانت هادئة، مشيدةً بأداء زملائها، ومن بينهم الممثل ألكسندر سكارسجارد والممثلة شارلوت رامبلينج، التي وصفتها بأنّها واحدة من الممثلات المفضّلات لديها.
كما خصّت دانست المخرجة صوفيا كوبولا بإشادة لافتة، إذ تعاونت معها في فيلم "ماري أنطوانيت" عام 2006، مؤكدة أنّ علاقتها بكوبولا تركت أثرًا بالغًا في مسيرتها، وقالت: "كانت علاقتي بها مؤثّرة للغاية، كفتاةٍ في السادسة عشرة من عمري، لأنّني في صناعةٍ تُطالبك بتغيير مظهرك أو تركز بشكلٍ كبير على المظاهر، أحبّتني حقًّا كما أنا، بأسناني الغريبة، وهي أشياء أراد الآخرون تغييرها فيّ".
وأضافت أنّ دعم كوبولا شكّل نقطة تحوّل مهمة في تطوّرها النفسي والفني: "كانت تعتقد أنّني جميلة، أن يكون هناك شخصٌ أحترمه كثيرًا يرى ذلك فيّ، فقد منحني ثقةً كبيرة جدًا، حيث لم يكن لديّ أخت أكبر، وهذا منحني شعورًا داخليًا بالطمأنينة ساعدني كثيرًا خلال نشأتي في هذه الصناعة".