الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مخرجة "زنقة مالقة": الفيلم خرج من تجربة فقد عميقة

  • مشاركة :
post-title
بطلة فيلم زنقة مالقة

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

تواصل المخرجة المغربية مريم توزاني رحلتها الإنسانية عبر فيلمها "زنقة مالقة"، الذي حظي باستقبال لافت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الـ46، ونال إشادات جماهيرية ونقدية كبيرة، إذ ينتقل إلى محطة جديدة بافتتاح مهرجان بالم سبرينجز السينمائي الدولي في نسخته الـ37، ليُعرض أمام جمهور جديد يعيش مشاعر المخرجة التي وظفتها من خلال رحلة بطلة الفيلم.

"الفيلم خرج من قلب تجربة فقد عميقة" هكذا تبدأ مريم توزاني حديثها مع موقع "القاهرة الإخبارية"، وتقول: "انطلقت الحكاية بعد رحيل أمي، التي كانت تربطني بها علاقة استثنائية، ورحيلها المفاجئ ترك فجوة حاولت أن أملأها بالكلمات والصور، واللغة الإسبانية، التي كانت تجمعني بها، وجدتها تحولت إلى خيط سري استعيد عبره حضورها، فاختلطت الذاكرة بالحنين لتتشكل شخصية "ماريا أنخيليس" في خيالي دون تخطيط مسبق.

تؤكد توزاني أن اللقاء الأول مع الممثلة كارمن مورا كان حاسمًا، إذ تقول:"جذبتني حيويتها ونظرتها للحياة رغم تقدمها في العمر، إلا أنها تحمل روح طفلة لا تخاف المغامرة، كما أن الدور تطلب حضورًا متواصلًا في كل مشاهد الفيلم تقريبًا، وهو ما تعاملت معه كارمن بشغف كبير".

توضح توزاني أن شخصية الراهبة التي جذبت انتباه الجميع في الفيلم بتعبيراتها الضاحكة ليست خيالية بالكامل، بل جزءًا من ذكريات طفولتها في طنجة وتوضح: "كانت جدتي على صلة بعدد من الراهبات، وكنَّا نزور مكانًا تسكنه راهبات صامتات، كنت أراقبهن بدهشة وأسأل نفسي عن عوالمهن الداخلية، تلك المشاهد ظلَّت عالقة في ذهني وعادت لتفرض حضورها أثناء الكتابة.

تتحدث توزاني عن علاقتها المهنية بزوجها المخرج نبيل عيوش الذي حرص أن يتواجد معها في القاهرة لدعمها عند عرض فيلمها، قائلة:"هناك أفلام نكتبها معًا من البداية بينما يكتب كلٌ منَّا بعض الأعمال بشكل مستقل، لكننا دائمًا نتبادل القراءة والنقاش حول الشخصيات والبناء الدرامي، وجود شخص تثق به يشاركك الأسئلة قبل الإجابات أمر بالغ الأهمية".

خطف جمهور الفيلم مشاهد مدينة طنجة والتي تصفها توزاني بأنها مدينة تعيش في ذاكرة أهلها، وأوضحت: "اخترت الشارع الذي تظهر فيه ماريا أنخيليس (بطلة العمل) لأنه يجمع بين صخب الحياة وحدة الماضي، الواجهات القديمة، أصوات الجيران، الباعة، الشباب، ذلك التمازج يمنح المكان دفئًا خاصًا، وفي المدن الكبرى اختفت العلاقات اليومية البسيطة، أما في طنجة فما زال البائع يعرف زبونه ويحييه باسمه، هذا البعد الإنساني هو ما أردت أن أحتفظ به في الفيلم".