الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تعويضات وصلت 20 مليار دولار.. صراع ترامب ضد الإعلام حرب لا تهدأ

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

سواء كان خارج البيت الأبيض أو داخله، وعلى امتداد السنوات الأخيرة، ظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قلب مواجهة مفتوحة مع وسائل الإعلام الأمريكية، مواجهة وصفت مرارًا بأنها حرب مستمرة لا تهدأ، ومع تصاعد هذا الصراع، لجأ ترامب إلى مسارات قضائية واسعة، ضد منصات إعلامية بارزة، طالبًا فيها تعويضات بمليارات الدولارات.

منصة تصنيف الإعلام

وأطلق البيت الأبيض، اليوم السبت، موقعًا إلكترونيًا جديدًا مخصصًا لرصد ما يصفه بـ"الأخبار الكاذبة" الصادرة عن الصحفيين ووسائل الإعلام البارزة عالميًا، ويدعو الموقع الجمهور إلى الإبلاغ عن أي تحيز إعلامي، إضافة إلى الاشتراك في خدمة "تنبيهات المخالفين" التي ترسل "الحقيقة" أسبوعيًا عبر البريد الإلكتروني.

وفي أعلى الموقع، يعرض البيت الأبيض "المخالف الإعلامي لهذا الأسبوع"، متضمنًا أوصافًا مثل "مضلل" و"منحاز" و"مفضوح"، ويوثق الموقع المقالات الصادرة عن وسائل إعلام مختلفة، ويورد أسماء الصحفيين المسؤولين عنها، ثم يوضح الادعاءات الواردة في كل مادة قبل عرض النسخة التي يعتبرها "الحقيقة"، مستشهدًا بمصادر مختلفة.

هجمات ترامب

وشهدت الأسابيع الأخيرة هجمات متكررة من الرئيس ترامب ضد عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام، فقد وصف مراسلة "نيويورك تايمز" بأنها "مراسلة من الدرجة الثالثة، قبيحة من الداخل والخارج"، ووصف صحيفتها بأنها "قمامة رخيصة وعدو الشعب"، كما وصف مراسلة ABC بأنها "شخصية مريعة"، ووجّه لمراسل بلومبرج عبارة "اصمت أيها الحقير".

وتفاقم التوتر بين ترامب وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد بث مقطع وثائقي قال ترامب إنه "مضر" و"تشهيري"، ورغم تقديم "بي بي سي" لاعتذار رسمي، فإنها رفضت دفع أي تعويض، معتبرة أنه لا وجود لأساس قانوني للدعوى.

وردَّ ترامب بالإعلان عن اعتزامه مقاضاة الهيئة البريطانية بمطالبة مالية تتراوح بين مليار وخمسة مليارات دولار، قائلًا إنه سيضطر لذلك لأنهم "غيروا الكلمات التي تفوه بها".

دعاوى قضائية

لم تكن المواجهة مع "بي بي سي" الوحيدة؛ فقد رفع ترامب دعوى تشهير قبل نحو شهرين ونصف الشهر ضد صحيفة "نيويورك تايمز" وأربعة من صحفييها، مطالبا بتعويض قدره 15 مليار دولار، وتشير الدعوى إلى عدة مقالات وكتاب واحد نُشر خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024، قال ترامب إنه جزء من "سلسلة طويلة من التشهير الخبيث والمتعمد".

وتضاف هذه الدعوى إلى أخرى رفعها في يوليو الماضي ضد صحيفة "وول ستريت جورنال" ورجل الأعمال روبرت مردوخ، مطالبًا بتعويضات قدرها 10 مليارات دولار، كما هدّد ترامب وسائل إعلام أخرى بإلغاء تراخيص البث الخاصة بها، ومن بينها شبكتا ABC وNBC، قائلا إنهما "ذراعان للحزب الديمقراطي".

تاريخ من الصدام

تعود المواجهات بين ترامب ووسائل الإعلام إلى زمن حملته الأولى ثم ولايته السابقة، حيث هاجم الصحفيين مرارًا، ففي عام 2016، خلال مؤتمر صحفي غير مسبوق، هاجم صحفيين انتقدوا طريقة تبرعه للمحاربين القدامى، ووبخ أحد المذيعين قائلًا: "أنت قذر".

وفي عام 2017، وصف ترامب الإعلام الأمريكي بأنه "عدو الشعب الأمريكي"، وكتب عبر منصة "إكس" أن وسائل مثل "نيويورك تايمز" و"سي إن إن" و"إن بي سي".. "ليست عدوتي، بل عدو الشعب الأمريكي".

وبعد أن أزيلت التغريدة، نشر تغريدة مماثلة أضاف فيها "قناتي سي بي إس وإيه بي سي"، وبعد عام، كرر هجومه على الإعلام عقب انتقادات وُجهت إليه بسبب تصريحاته المتعلقة بالمهاجرين الأفارقة، قائلًا إن وسائل الإعلام "تبث الكثير من الأخبار الكاذبة" ولا تصحح أخطاءها، وإنها تروّج لكتاب "مزيف" يحتوي على معلومات "كاذبة عن عمد".