أعلنت الولايات المتحدة عزمها إعادة النظر في جميع بطاقات الإقامة الخضراء (جرين كارد) الصادرة لأشخاص من 19 دولة "مثيرة للقلق" بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت الذي تكثّف فيه إدارة ترامب حملتها على الهجرة، في أعقاب إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن.
وحسبما أوردت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، تشمل الدول الـ19: أفغانستان، وبورما، وتشاد، وجمهورية الكونغو، وغينيا الاستوائية، وإريتريا، وهايتي، وإيران، وليبيا، والصومال، والسودان، واليمن، وبوروندي، وكوبا، ولاوس، وسيراليون، وتوجو، وتركمانستان، وفنزويلا.
وصرحت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، في بيان لها أمس الخميس، أنه عند فحص المهاجرين من تلك الدول الـ19، ستأخذ الوكالة في الاعتبار الآن "العوامل السلبية الخاصة بكل دولة"، والتي تشمل ما إذا كانت الدولة قادرة على "إصدار وثائق هوية آمنة".
وجاء الكشف عن إعادة النظر في جميع بطاقات الإقامة الخضراء الصادرة لأشخاص من 19 دولة، في حين قال ترامب أمس الخميس إن إدارته ستعمل على "إيقاف الهجرة نهائيًا من جميع دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي الكامل".
وكتب ترامب في منشور مطوّل نُشر على منصة "تروث سوشيال" قائلًا: "سأوقف الهجرة نهائيًا من جميع دول العالم الثالث للسماح للنظام الأمريكي بالتعافي الكامل، وسأنهي ملايين طلبات الدخول غير القانونية لبايدن، بما في ذلك تلك التي وقّعها جو بايدن النائم، وسأطرد أي شخص لا يمثّل قيمة مضافة للولايات المتحدة، أو غير قادر على حب بلدنا".
وتأتي تعليقات الرئيس الأمريكي بعد تحديد مواطن أفغاني كمشتبه به في إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، أمس الأول الأربعاء، في هجوم زاد من حدة حملة ترامب على الهجرة.
ومنذ أن حدد المسؤولون هوية المشتبه به في إطلاق النار وإصابة عنصرين بالحرس الوطني في واشنطن، وأنه يدعى رحمن الله لاكانوال، وهو مواطن أفغاني، كثّفت إدارة ترامب جهودها لتقييد الهجرة.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، أمس الخميس، أن الإدارة تراجع أيضًا جميع طلبات اللجوء التي تمت الموافقة عليها في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وقالت مساعدة وزير الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في بيان لـ"سي إن إن": "اعتبارًا من الآن، سيتم إيقاف معالجة جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمّى، في انتظار مزيد من المراجعة لبروتوكولات الأمن والتدقيق". وأضافت: "تراجع إدارة ترامب أيضًا جميع طلبات اللجوء التي تمت الموافقة عليها في عهد إدارة بايدن".
وأعلن مسؤولون أمريكيون أمس الخميس أن رحمن الله لاكانوال، المشتبه به في إطلاق النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، قرب البيت الأبيض، عمل سابقًا مع القوات الأمريكية في أفغانستان؛ حيث صرّح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، لشبكة "فوكس نيوز"، أن هذا يشمل العمل مع وكالته.
وقال راتكليف: "في أعقاب الانسحاب الكارثي لبايدن من أفغانستان، بررت إدارة بايدن إحضار مطلق النار المزعوم إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بأنه كان يعمل في السابق مع الحكومة الأمريكية، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية، كعضو في قوة شريكة في قندهار، انتهت بعد فترة وجيزة من الإخلاء الفوضوي".
لاكانوال هو مواطن أفغاني يقول المسؤولون إنه جاء إلى الولايات المتحدة في عام 2021 بموجب برنامج نفذته إدارة بايدن في أعقاب الانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان.