الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مصر تدعو إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي في المتوسط

  • مشاركة :
post-title
كلمة وزير الخارجية المصري في اجتماع ميثاق المتوسط

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

قال وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، إنَّ ميثاق المتوسط يمثل إطارًا شاملًا يهدف إلى تعزيز التكامل بين دول البحر المتوسط، ومواجهة التحديات المشتركة، والمضي قدمًا نحو شراكة إقليمية قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخاص بإطلاق ميثاق المتوسط، بحضور كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، ودوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط، وذلك خلال فعاليات المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، والذي يحظى هذا العام بأهمية خاصة نظرًا لتزامنه مع مرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة.

وأكد وزير الخارجية المصري على اهتمام بلاده بمحاور الميثاق الثلاثة المتمثلة في التنمية البشرية، الاقتصاد، والأمن وإدارة الهجرة، مُشيرًا إلى أنه فيما يتعلق بمحور التنمية البشرية، أوضح استعداد القاهرة لاستضافة الجامعة الأورومتوسطية وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار، لاسيما مع جاهزية مصر واستحقاقها لاستضافة تلك الجامعة استنادًا إلى الموقع والدور الإقليمي لمصر، واستضافتها لجامعات دولية مرموقة، فضلًا عن انضمام مصر لبرنامج"Horizon Europe".

وسلط "عبد العاطي" الضوء على المحور الخاص بالاقتصاد، مؤكدًا أهمية توفير الموارد والحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار بدول الجوار الجنوبي وفقًا لاحتياجات وإمكانات كل دولة، مستعرضًا مساهمات مصر في عدد من المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية والطاقة المتجددة، من بينها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وخط نقل الحاصلات الزراعية بين مصر وإيطاليا، ومبادرة "تيرا ميد" للطاقة النظيفة، مع التأكيد على تبني مصر سياسات داعمة للطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق الوصول للطاقة النظيفة.

وأكد أن قضايا التنمية الاقتصادية تُعد قضايا محورية في العلاقات بين ضفتي المتوسط، مبرزًا أهمية قطاع الصناعة الذي يتعين أن يكون قاطرة أساسية للاقتصاد والتعاون المشترك، إلى جانب أهمية تعزيز توطين الصناعات والتكنولوجيا.

كما أشار وزير الخارجية المصري خلال كلمته إلى أهمية محور الهجرة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع مسألة مكافحة الهجرة غير الشرعية من منظور تنموي شامل، وأهمية التوازن بين مكافحة الهجرة غير الشرعية وفتح الطريق أمام تنقل العمالة بشكل قانوني لسد الفجوة الأوروبية في بعض التخصصات.

وحرص "عبد العاطي" على التأكيد خلال كلمته على ضرورة مواجهة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتضافر الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، والبناء على مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، والعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.