أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الخميس، جريمة الإعدام الميداني، التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شابين في حي جبل أبو ظهير بمدينة جنين، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية.
وأضافت الخارجية الفلسطينية، في بيان، أن هذه الجريمة تُعد امتدادًا مباشرًا لسياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة وواسعة النطاق تقوم على القتل المتعمد خارج إطار القانون، وتحويل الأرض الفلسطينية إلى مسرح مفتوح لجرائم الحرب بأشكالها المتعددة، وبالتوازي مع الجرائم المستمرة التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، في تحد صارخ للأعراف الدولية، واستهتار متواصل بالقانون الإنساني والدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
وطالبت الخارجية، المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية، بالتحرك الفوري لوقف آلة القتل الإسرائيلية، وردع الجرائم، وفرض آليات حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني بما فيها من خلال قوات حفظ سلام أممية، والشروع في ملاحقة قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين المسؤولين عن هذه الجرائم، باعتبارهم مجرمي حرب يجب إخضاعهم للمساءلة والمحاسبة وفق القانون الدولي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأكدت أنها ستواصل تحركاتها السياسية والقانونية والدبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، لفضح هذه الجرائم، وتثبيت الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وصولًا إلى محاسبة دولة الاحتلال بكل من يشارك في هذه الجرائم البشعة بحق الشعب الفلسطيني، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وصون حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة والأرض وانصافهم وتحقيق العدالة.
إعادة تشكيل لجنة تقصي الحقائق
وفي سياق مختلف، رحبت وزارة الخارجية بقرار رئيس مجلس حقوق الإنسان بإعادة تشكيل اللجنة المستقلة الدائمة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرار مجلس حقوق الإنسانS-30/1 الصادر بتاريخ 27 مايو 2021، الذي نص على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومستمرة للتحقيق في جميع الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المرتكبة، وجميع الأسباب الجذرية لإطالة الصراع منذ 21 أبريل 2021.
وأكدت فلسطين دعمها الكامل لعمل اللجنة بشكلها الجديد، برئاسة سرينيفاسان موراليدار (الهند)، وعضوية فلورنس مومبا (زامبيا)، وكريس سيدوتي (أستراليا).
وأوضحت أن هذا القرار يُجسد التزام المجتمع الدولي بضمان رقابة دولية مستقلة على الانتهاكات الجسيمة والجرائم، التي تُرتكب من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويعكس الحاجة الملحة إلى آليات فعّالة تُسهم في حماية المدنيين الفلسطينيين وإنفاذ قواعد القانون الدولي.
وشددت دولة فلسطين على أن احترام القانون الدولي ومبادئ المساءلة هو السبيل الوحيد لضمان حماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة، وأن استمرار عمل لجان تقصي الحقائق حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي يُمثل خطوة محورية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة وإنهاء الظلم القائم على الشعب الفلسطيني.