كشفت المدعية العامة الأمريكية في واشنطن، جانين بيرو، اليوم الخميس، تفاصيل جديدة وصادمة حول هوية المشتبه به في إطلاق النار، الذي وقع أمس الأربعاء، قرب البيت الأبيض، وأدى لإصابة اثنين من أفراد الحرس الوطني لولاية فرجينيا الغربية، بجروح خطيرة.
تفاصيل الهجوم وهويته
حددت "بيرو"، خلال مؤتمر صحفي، هوية المشتبه به بـ"رحمان الله لاكانوال"، مواطن أفغاني يبلغ من العمر 29 عامًا، تم قبوله في الولايات المتحدة، سبتمبر 2021، ضمن "عملية الترحيب بالحلفاء"، بعد انسحاب إدارة بايدن من أفغانستان.
كما وصفته "بيرو" بأنه "هجوم وقح ومستهدف"، إذ أطلق المشتبه به النار دون استفزاز، وعن عمد بأسلوب الكمين، باستخدام مسدس سميث آند ويسون عيار 357.
وأكدت أن الحارسين "امرأة تبلغ 20 عامًا ورجل 24 سنة" أُصيبا بإصابات بليغة، إذ انحنى مطلق النار على أحدهما وأصابه مرة أخرى بعد سقوطه أرضًا، مشيدة باستجابة أفراد الحرس الوطني الآخرين في الموقع.
وقالت "بيرو"، إن المحققين غير مستعدين بعد لتحديد الدافع وراء إطلاق النار، مشيرة إلى أن التحقيق "متواصل" ويدرس جوانب عدة.
الاتهامات وتهديد بعقوبة الإعدام
وأكدت "بيرو" أن عنصري الحرس الوطني في حالة حرجة وخضعا لعملية جراحية.
كما سيُتهم لاكانوال بثلاث تهم بالاعتداء بقصد القتل في أثناء حمله سلاحًا وحيازة سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف، ويواجه عقوبة بالسجن لمدة 15 عامًا بتهمة الاعتداء بقصد القتل، مع إمكانية تغيير الاتهامات حسب سلامة الجرحى.
وصرّحت المدعية العامة للولايات المتحدة بام بوندي، لشبكة فوكس نيوز، بأن الإدارة تسعى إلى توجيه تهم بالإرهاب وربما عقوبة الإعدام في هذه القضية، قائلة: "سنبذل قصارى جهدنا لإنزال عقوبة الإعدام بهذا الوحش الذي ما كان ينبغي أن يكون في بلادنا".
تنسيق التحقيقات
كشفت بوندي أن التحقيق الفيدرالي يضم عددًا من الوكالات والإدارات، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، وإدارة مكافحة المخدرات، ووزارة الأمن الداخلي، ووزارة الخزانة.
من جانبه؛ أفاد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق، جون راتكليف، أن "لاكانوال" عمل كشريك أفغاني لوكالة المخابرات المركزية "CIA" في قندهار.
ورغم الحادث، قالت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، إنه "لا توجد تهديدات محددة ذات مصداقية معروفة" لموكب عيد الشكر في المدينة، لكنها أشارت إلى أن الهجوم جزء من "اتجاه متزايد" لاستهداف رجال إنفاذ القانون بالزي الرسمي، وهو ما أُدرج في التخطيط الأمني.