الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الرئيس المصري: نسعى لتحقيق الاستقرار في دول المنطقة التي تواجه أزمات

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يشهد اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن بلاده تسعى لتحقيق الاستقرار في كل دول المنطقة التي تواجه أزمات، على غرار ما قامت به لوقف الحرب في قطاع غزة.

وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر خسرت نحو 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، إثر الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية في البحر الأحمر، خلال السنوات الماضية.

وشهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، اختبارات كشف الهيئة للطلبة المُتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، في مقر الأكاديمية بالعاصمة الجديدة، وكان في استقباله لدى وصوله مقر الأكاديمية الفريق أشرف زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية ومديري الكليات العسكرية.

وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، في بيان، بأنه عقب وصول الرئيس السيسي إلى قاعة مجلس الأكاديمية العسكرية المصرية، تم تقديم عرض عن موقف اختبارات الطلبة المُرشحين للقبول بالأكاديمية والكليات العسكرية دفعة أكتوبر 2025، ومع انتهاء العرض تقدم الطلبة لاختبار كشف الهيئة. 

الأكاديمية العسكرية المصرية

وأشار البيان إلى أن الرئيس المصري استهل اختبارات كشف الهيئة بمُعاودة تأكيد ما تحرص عليه الأكاديمية العسكرية المصرية دائمًا من انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بها بموضوعية وتجرد، باستخدام أحدث المعايير العلمية الدقيقة، التي تطبق بشكل منصف وشفاف لضمان توفير فرص متكافئة ومتساوية للجميع، من خلال منظومة مميكنة، بما يحقق انتقاءً عادلًا إلى أقصى درجة.

وأضاف الرئيس السيسي، أن الأكاديمية تقوم بدور كبير في صياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب لجعلهم قادرين على المشاركة في عملية تطوير الدولة بخطى واثقة وسريعة، وهو ما يحتم التدقيق في عملية انتقاء العناصر التي يتم إلحاقها بالأكاديمية، فضلًا عن تقديم برامج تعليمية وتدريبية ذات جودة عالية، وتطبيق منظومة امتحانات واختبارات عادلة لضمان وجود تقييم حقيقي.

وفي السياق ذاته؛ أشار الرئيس المصري إلى أنه يتم تقديم مستوى علمي ومعرفي وأكاديمي على أعلى مستوى في كلية الطب العسكري يضاهي مستوى التعليم في أفضل كليات الطب العالمية.

وأكد الرئيس السيسي أن خريجي كلية الطب العسكري سينافسون خريجي أفضل جامعات العالم، وذلك على إثر المستوى المتقدم للغاية من المناهج والتعليم والتدريب، الذي سيحصل عليه طلبة الكلية، فضلًا عن النظام المميكن المطبق سواء في التعليم أو الامتحانات.

كما وجّه الرئيس المصري رسالة طمأنة إلى أسر طلبة الكلية فيما يتعلق بالنظام المطبق بالكلية وحوكمتها، داعيًا الطلبة إلى الاهتمام بتحصيل العلم والمعرفة الأكاديمية، أخذًا في الاعتبار أن مرحلة الامتياز تعتبر جزءًا لا يتجزأ من الدراسة بالكلية، وأنه سيكون هناك تعاون بين الكلية وأهم كليات الطب العالمية.

وذكر البيان، أن الرئيس المصري أدار حوارًا تفاعليًا مع الطلاب المُرشحين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية، تناول خلاله عددًا من الموضوعات، بما في ذلك الوضع الاقتصادي وحجم الاحتياطي النقدي، وسبل التعامل مع الدين الداخلي والخارجي، وإيجاد فرص عمل للشباب، والعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة.

تطبيق الرقمنة

في هذا الصدد، أوضح الرئيس السيسي، أن الدولة المصرية لديها خطة طموحة لتطبيق الرقمنة، وتضمين تلك المجالات في التعليم والمناهج الدراسية، لتطوير التعليم وجعله متواكبًا مع سوق العمل الداخلية والدولية.

كما أشار الرئيس السيسي في هذا الصدد، إلى أن عملية التطوير بصفة عامة في الدولة المصرية مستمرة وستستغرق بعض الوقت، وأن الدولة لديها برنامج تنمية شامل من أجل تحقيق التقدم والمساهمة في القضاء على البطالة.

وفي الإطار ذاته، شدد الرئيس المصري على أهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتحسين الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية لدى المواطنين، خاصة الشباب.

وأضاف البيان، أنه تم كذلك تناول مسألة عملية التحول الرقمي في أجهزة الدولة، إذ أشار الرئيس السيسي في هذا الصدد، إلى أنه توجد خطة وطنية طموحة لتطبيق التحول الرقمي في كل محافظات الدولة، وفقًا للقدرات والإمكانيات المتاحة.

وردًا على استفسار بشأن سبل التعامل مع المشكلات في الشارع المصري، شدد على أهمية مواصلة قيام المحليات والمحافظات وجميع المسؤولين بالدور المنوط بكل منهم لضمان ضبط الشارع المصري والتعامل الفوري مع أي مشكلات ذات صلة.

وفيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، أشار الرئيس السيسي إلى أن تلك الوسائل جزء لا يتجزأ من عملية التقدم الذي يشهده العالم، وأنه يمكن الاستفادة من تلك الوسائل بإيجابياتها شريطة حُسن استخدامها.

انتخابات مجلس النواب

وردًا على استفسار بشأن موقف الرئيس السيسي، إزاء بعض الملاحظات على عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب، أكد أن ما قام به بمثابة "فيتو" اعتراضًا على بعض الممارسات لعدم رضاه عليها، مشددًا على رغبته في إتمام كل الأمور على خير وجه وهو ما يتماشى مع رغبة الشعب المصري.

وأوضح الرئيس السيسي، أن مصر كانت على حافة الهاوية عام 2011، وأنه يسعى منذ تولي مهام منصبه عام 2014، إلى إتمام الأمور بالشكل الأمثل وتغيير الوضع للأفضل، إلا أنه يتعين لإتمام ذلك أن يكون لدى الجميع القناعة والإرادة لتحقيق هذا الغرض.

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة السعي والإصرار على التغيير وتحسين الوضع للأفضل، مؤكدًا أن هذا الهدف سيتم "بفضل الله" وعمل المصريين، وأنه سيمنع أي معوقات أمام تحقيق هذا الهدف.

وأوضح البيان، أن الرئيس السيسي عقّب على اقتراح بأهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة مؤخرًا، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعي، و"أننا في مصر لدينا قوانين كثيرة تغطي كل المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلًا عن ضرورة تطور الفكر والوعي لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيقًا وتنفيذًا سليمًا للقوانين".

وشدد الرئيس السيسي، على أن المجتمع برمته عليه دور في هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.

الاكتفاء الذاتي

وردًا على استفسار بشأن مدى قدرة الدولة المصرية على تحقيق اكتفاء ذاتي في السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة؛ أشار الرئيس السيسي إلى أن عام 2026 سيشهد دخول 4.5 مليون فدان إلى مجمل مساحة الأرض المزروعة في مصر، التي تبلغ حاليًا نحو 9 ملايين فدان.

وأوضح أنه لا يمكن عمليًا تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل السلع الأساسية، أخذًا في الاعتبار أن 95%؜ من مساحة مصر أرض صحراوية، فضلًا عن تعداد سكان مصر الحالي، مشددًا على أهمية ترشيد الاستهلاك في مصر من السلع الأساسية قدر الإمكان.

واستعرض الرئيس السيسي، الفوائد التي ستعود على الدولة المصرية عند اكتمال إنشاء وتشغيل محطة الضبعة النووية، بما في ذلك إنتاج 4.8 جيجا وات من الكهرباء، وكذا إمكانية دعم مجال الطب النووي وغيره من المجالات في مصر.

وخلاء لقاء الرئيس السيسي مع حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف، الذين سيلتحقون بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق عامين، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أكد الرئيس السيسي أن عدد ساعات الدراسة التي سيحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة "10-12 ساعة يوميًا" تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، ما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه.

وأضاف أن المستهدف من تلك الدورة تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة.

الاهتمام باللغة العربية

وفي هذا الصدد، شدد الرئيس السيسي على أهمية الاهتمام باللغة العربية كونها ستساعد على الفهم الصحيح للدين، مع إمكانية السعي كذلك لإتقان اللغات الأخرى.

وطالب الرئيس السيسي الأئمة أن يكونوا حراسًا للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد، مؤكدًا أنه ضد التخريب والتمييز أيًا كان شكله، وعلى أنه يتابع بشكل شخصي ومباشر كل ما يحدث، بما في ذلك في الأكاديمية العسكرية المصرية.

وذكر البيان، أن الرئيس السيسي تناول وجبة الغداء مع مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، ومديري الكليات العسكرية، ووزير الأوقاف، والطلبة الدارسين بالأكاديمية، إذ دار نقاش تفاعلي بين الرئيس السيسي وطلبة الأكاديمية، أشار خلاله إلى أنه يمكن للطلبة المؤهلين من الإناث والذكور الالتحاق بكلية الطب العسكري سواء بالصفة العسكرية أو بالصفة المدنية، معاودًا طمأنة أسر الطلبة بأن الأمور تُدار في الكلية بشكل محكم ومدروس وفقًا لأعلى المعايير.

نشر ثقافة الرياضة

وأكد الرئيس السيسي، أهمية الاهتمام بنشر ثقافة الرياضة، خاصة فيما بين النشء، كما أعرب عن الانفتاح لأي اقتراح إيجابي وقابل للتنفيذ ينطوي على مشاركة اتحادات الطلاب بالجامعات في كل المسائل المتعلقة بالشباب واتخاذ القرارات ذات الصلة.

وفي ختام الفعالية؛ وجّه الرئيس السيسي رسالة طمأنة إلى الحضور بشأن الأوضاع الحالية في الدولة، مشيرًا إلى أن تماسك المصريين هو "توفيق وفضل من الله تعالى".