من أمام سفح الأهرامات، وتحت شعار "مهد الحضارات.. ملتقى الفنون والثقافات"، انطلقت فعاليات مهرجان صدى الأهرامات -الذي تتواصل عروضه حتى 30 نوفمبر الجاري- في حفل فني ذي طابع عالمي جمع نخبة من الفنانين، إضافة إلى حضور لافت لعدد كبير من الزوار الأجانب، ليصبح المشهد لوحة نابضة تجمع بين عبق التاريخ وحداثة الفن.
لانج لانج: شرف العزف أمام الأهرامات
أعرب عازف البيانو الصيني العالمي لانج لانج، الذي افتتح المهرجان بمصاحبة الأوركسترا الملكية البريطانية، عن امتنانه للمشاركة في هذا الحدث قائلا: "سعيد بوجودي في مصر، وشرف كبير لي أن أعزف أمام هذا المكان الساحر، الأهرامات، وأتمنى أن تنال الموسيقى التي أقدمها إعجاب الجمهور وسط هذا المشهد الخلاب".
تراث سيد درويش حاضر
وفي لفتة فنية تحمل الكثير من الرمزية، قدّم لانج لانج صياغتين للبيانو المنفرد وضعهما الموسيقار شندلر، إحداهما لأغنية من تراث سيد درويش وهي "طلعت يا محلى نورها"، والأخرى لمقطوعة شعبية صينية، ليعكس بذلك احترامه العميق للفولكلور ودوره في تشكيل الوعي، مؤكدًا قدرة الموسيقى على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الثقافات مهما تباعدت.
أميرة أبو زهرة تعزف مع لانج لانج
وفي الفاصل الثاني من الحفل طلب لانج لانج من عازفة الفيولين المصرية أميرة أبو زهرة أن تشاركه خشبة المسرح، وسط تفاعل كبير من الحاضرين، وقدما "رقصة السيف" من باليه "جايانيه" لآرام خاتشاتوريان في صياغة آبور شوتس للفيولينه والأوركسترا.
أحمد أبو زهرة: حدث مصري الهوية عالمي الطابع
بدوره أكد المنتج أحمد أبو زهرة أن الهدف الأساسي من إطلاق المهرجان هو تقديم حدث موسيقي يحمل الهوية المصرية بروح عالمية، ويجذب الجمهور الدولي، قائلا: "صدى الأهرامات سيكون الأكبر عالميًا في مصر؛ بما يضمه من أسماء لامعة وبرامج موسيقية غير مسبوقة قادرة على استقطاب الجمهور من مختلف أنحاء العالم".
وأوضح أن المهرجان يمتد لأسبوع كامل، مقدمًا ست حفلات كبرى، لكل واحدة منها طابعها الخاص ومفاجآتها الفنية، ففي 25 نوفمبر، تتألق الموسيقى المصرية عبر أعمال عمار الشريعي بصياغات جديدة تقدمها الأوركسترا الملكية البريطانية، إلى جانب إبداعات الموسيقار هشام نزيه بمشاركة نخبة من العازفين المصريين، فيما يشارك فنانون عرب وعالميون ليشكلوا مزيجًا متنوعًا من الموسيقى الكلاسيكية والشرقية والعالمية.
خالد داغر: عزف أمام التاريخ
وقال الدكتور خالد داغر إن المهرجان يقدّم موسيقى ذات طابع خاص تنطلق من أرض الحضارة، مشيرًا إلى أن لانج لانج بذل جهدًا كبيرًا لتقديم صياغة جديدة لأحد ألحان سيد درويش.
وأضاف: "كل فنان وموسيقار في العالم يحلم أن يعزف أو يغني أمام الأهرامات، هذا المكان يمنح كل من يقف أمامه شعورًا بالفخر، ويسجل وجوده في التاريخ".
أحمد مجدي: لحظة فنية استثنائية
أعرب الفنان المصري أحمد مجدي عن سعادته بالوجود في هذا الحدث الفريد قائلًا :"أجمل ما يحدث اليوم هو وجود مبادرات كهذه تستضيف فنانين عالميين على أرض مصر، بلد الفن، نحن نعيش لحظة استثنائية على كل المستويات، وأتمنى أن تكلل هذه الجهود بالنجاح المستمر".
وأضاف: "سعيد بإحياء ألحان سيد درويش، فهي خطوة عظيمة واستثنائية، وافتتاح مهرجان صدى الأهرامات يمنحنا أملًا في مزيد من هذه الفعاليات الراقية في مصر".
ليلى علوي: مصر تستحق المزيد
فيما أعربت الفنانة المصرية ليلى علوي عن فخرها بالمشاركة في هذا الحدث العالمي، قائلة: "سعيدة بافتتاح مهرجان مهم مثل صدى الأهرامات، واستقطاب حفلات موسيقية عالمية قوية، وتحديدًا عند الهرم، هذا المكان الذي يفخر أي فنان بالوقوف أمامه، ومصر تستحق أن تكون موطنًا للكثير من هذه المحافل العظيمة".