قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، إن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا تسبب في خسارة دائمة قدرها 11 مليار دولار للاقتصاد الأمريكي، لكنه عبر عن تفاؤله بشأن آفاق النمو العام المقبل في ظل تخفيف أسعار الفائدة والتخفيضات الضريبية.
وأضاف "بيسنت" في مقابلة مع قناة "إن.بي.سي" أن القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة في الاقتصاد الأمريكي، ومنها الإسكان، كانت في حالة ركود، لكنه لا يرى أن الاقتصاد بأكمله معرض لخطر النمو السلبي.
وأكد أن التضخم ارتفع جراء قطاع الخدمات، وليس بسبب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفًا أنه يتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى تراجع الأسعار على نطاق أوسع، وقال "أنا متفائل للغاية حيال عام 2026، لقد مهدنا الطريق لاقتصاد قوي يتمتع بنمو غير تضخمي".
واستشهد "بيسنت"، ببيانات إيجابية لشهر أكتوبر، منها تراجع أسعار الطاقة وارتفاع مبيعات المنازل، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بجد لخفض التضخم.
وأوضح وزير الخزانة أن التضخم يزيد 0.5% في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون مقارنة بتلك التي يديرها الجمهوريون، وعزا هذا الفارق إلى زيادة القيود التنظيمية.
وقال "بيسنت"، إن الخطوات التي اتُّخذت الأسبوع الماضي لخفض الرسوم الجمركية على واردات غذائية مثل الموز والبن جاءت نتيجة اتفاقات تجارية جرى التفاوض عليها لأشهر، مضيفا "التضخم رقم مركّب، ونحن ننظر إلى كل شيء. لذلك نحاول خفض كل ما نستطيع التحكم فيه".
ووقّع ترامب في وقت سابق تشريعًا أنهى أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، ويمدّد تمويل الحكومة حتى 30 يناير المقبل، ممهدًا الساحة لمواجهة جديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين من أنصار ترامب العام المقبل.
وقال "بيسنت"، إن على الجمهوريين أن يصوّتوا فورًا لإلغاء أسلوب المماطلة داخل مجلس الشيوخ إذا أقدم الديمقراطيون على إغلاق الحكومة مرة أخرى، وهو مطلب سبق أن طرحه ترامب، لكنه تجنّب الرد على سؤال عمّا إذا كانت هناك أصوات كافية لضمان ذلك.