الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تقسيم غزة.. خطة أمريكية لإنشاء "مجمعات سكنية" للفلسطينيين تحت سيطرة الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
فلسطينوين يسيرون وسط الأنقاض في جباليا بغزة

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم السبت، عن خطة تدفع بها الولايات المتحدة قدمًا، تهدف لإنشاء "مجمعات سكنية" للفلسطينيين داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال في قطاع غزة، في مسعى لسحب المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن الخطة الأمريكية ستحدد المناطق الخاضعة لسيطرة حماس باللون الأحمر، بينما تحدد المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي باللون الأخضر.

وداخل هذه المناطق الخضراء المحددة كمناطق تقع خارج "الخط الأصفر" الذي يحدد نفوذ حماس، تروِّج واشنطن لبناء ما يسمى "مجتمعات آمنة بديلة" للنازحين الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، أن فرقًا هندسية أُرسلت بالفعل إلى غزة للبدء في التخطيط لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة استعدادًا لهذه المواقع الجديدة، في خطوة تعد "إقرارًا ضمنيًا" بأن نزع سلاح حماس وإخراجها من السلطة وفق خطة ترمب لن يتحقق قريبا، لذا تسعى واشنطن لخلق "مجمعات آمنة بديلة" معروفة بالمنطقة الخضراء تتوفر فيها مساكن مؤقتة ومرافق تعليمية ورعاية صحية، بما في ذلك مدارس ومستشفيات لاستقطاب السكان.

وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، إلى أن التحضيرات تجري عبر "مركز التنسيق المدني العسكري" في جنوب دولة الاحتلال، بقيادة الجيش الأمريكي.

وتعد مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة نقطة الانطلاق، حيث يجري تعزيز ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يقسم القطاع إلى نصفين: غربي تحت سيطرة حماس، وشرقي تحت سيطرة الاحتلال، من خلال نشر قوات ودبابات وسواتر، ومد شبكات كهرباء ومياه في الجانب الخاضع لسيطرة الاحتلال.

ويرفض جيش الاحتلال الانسحاب من مدينة رفح الفلسطينية، متذرعًا بمطاردة مقاتلي حماس في شبكات الأنفاق هناك، وأكدت مصادر في إسرائيل والولايات المتحدة لـ"وول ستريت جورنال" أن رفح الفلسطينية تعد موقعًا تجريبيًا للمستوطنة المؤقتة الأولى.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى اعتراض الدول العربية على تقسيم غزة إلى مناطق سيطرة فعلية، وإنشاء مساكن تحت إشراف إسرائيلي.

كما أن تقرير الصحيفة كشف عن طرح أفكار "مثيرة للجدل"، منها استخدام "ميليشيات فلسطينية مناوئة لحماس" ومدعومة من الاحتلال لتأمين هذه المجتمعات السكنية المزمع إقامتها وفق الخطة الأمريكية.

وأشار التقرير إلى ظهور مجموعات مسلحة بقيادة شخصيات مثل ياسر أبو شباب تلقت سلاحًا ودعمًا من الاحتلال، رغم تحذيرات غربية من أنهم "خارجون عن القانون".

وذكر مسؤول أمريكي في تقرير "وول ستريت جورنال" أن واشنطن لا تفكر حاليًا في استخدام هذه الميليشيات، مشيرًا إلى أن بعض أعضائها ينظر إليهم على أنهم مجرمون، ومن غير المرجح أن يكونوا فعالين ضد حماس إذا نشبت مواجهة.

بدلًا من ذلك، أعربت مصادر أمريكية عن أملها في أن "تتقلص" المناطق الخاضعة لسيطرة حماس مع مرور الوقت وتختفي في نهاية المطاف، وفي مثل هذا السيناريو ستتولى قوة دولية لحفظ الاستقرار، مدعومة بتفويض من مجلس الأمن الدولي، مسؤوليات الأمن في غزة، بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية.

وخلال الفترة الانتقالية، سيشرف "مجلس السلام" الذي اقترحته إدارة ترامب على الحكم المدني وإعادة الإعمار في القطاع، على أن تسلم السيطرة طويلة الأمد في نهاية المطاف إلى هيئة حاكمة فلسطينية.

ويتضمن القرار -الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي- بندًا يخول قوة الاستقرار الدولية نزع سلاح حماس، التي أعلنت أنها لن تسلم أسلحتها لأي جهة أجنبية، واقترحت تخزين أسلحتها تحت تصرف السلطة الفلسطينية، وفق ما أفاد موقع "واي.نت" العبري في وقت سابق.

ولطالما يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إسناد إدارة غزة بعد الحرب إلى السلطة الفلسطينية، ويهدد بفرض السيطرة الأمنية من الاحتلال على القطاع.