الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

جعجع: لبنان يعيش لحظة خطيرة ودموية.. وتحركات الممانعة تفاقم الأزمة

  • مشاركة :
post-title
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ضيف أحمد سنجاب مراسل القاهرة الاخبارية

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

يشهد لبنان مرحلة شديدة الحساسية، وفق ما أكده رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي وصف اللحظة الراهنة بأنها "دقيقة وخطيرة ومؤلمة ودموية"، مشيرًا إلى أن البلاد تعيش لحظة خطيرة.

وأعرب جعجع، خلال لقاء خاص مع أحمد سنجاب مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، عن أسفه لعدم تمكن القوى السياسية من منع لبنان من الوصول إلى هذه المرحلة الحساسة، محذرًا من أن الوضع يمكن أن يتجه نحو مزيد من التدهور إذا لم يتم التعامل معه بمسؤولية وجدية.

وأكد جعجع أن المشهد اللبناني يقف على مفترق طرق، لافتًا إلى أن إمكانية إنقاذ الوضع لا تزال ممكنة لكن إذا تم التصرف بشكل سليم، مطالبًا القوى السياسية بالتحرك بوعي، بدلًا من الاستسلام لدوامة الأزمات المتفاقمة.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة تراكمات سياسية وأمنية كان يمكن تفاديها لو توفرت الإرادة الحقيقية لإدارة الخلافات بفاعلية، محذرًا من أن استمرار التردد أو المكابرة سيجعل البلاد أكثر عرضة للانهيارات.

في السياق ذاته، وجَّه جعجع انتقادات حادة إلى ما سماه "محور الممانعة"، قائلًا إن الممانعة تلعن الظلام باستمرار، بينما تمتلك شمعة يمكن استخدامها لتخفيف حدة الأزمة.

وأوضح أن خطاب هذا المحور حول إسرائيل مفهوم، لكن الأهم هو ما يجب فعله لتجنيب لبنان الشرور المحتملة، مشيرًا إلى أن الوقائع تؤكد أن حزب الله لم يباشر ما وصفه بـ"حرب الإسناد" بعد أحداث 8 أكتوبر 2023، وأن الحدود الجنوبية ظلت هادئة، متسائلًا: هل كانت إسرائيل ستشن هجومًا على لبنان لو بقي الوضع كذلك؟ بالتأكيد لا.

كما تناول جعجع ملف مزارع شبعا، معتبرًا أن حزب الله يستخدمه كذريعة لتبرير استمرار الوضع القائم، موضحًا أن القضية إشكالية قانونية واضحة بين لبنان وسوريا والأمم المتحدة، وعندما تُحل ستُحل معها أزمة مزارع شبعا.

وأضاف أن المطالب الحالية تتركز على إخراج إسرائيل من النقاط الخمس التي تمركزت فيها بعد حرب الإسناد، ووقف إطلاق النار، معتبرًا أن التصعيد الذي يقوم به حزب الله يعد استفزازًا لا طائل منه.

في ما يتعلق بوقف إطلاق النار، أكد جعجع أن الجدل الدائر حول التزام الأطراف باتفاق 27 نوفمبر الماضي يتضمن نصف حقيقة ونصف خطأ، موضحًا أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق، لكن القول إن حزب الله التزم هو النصف غير الصحيح.

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن نصوصًا واضحة تلزم لبنان بحل كل التنظيمات العسكرية غير الشرعية ومصادرة أسلحتها، بينما يلزم إسرائيل بالانسحاب ووقف الاعتداءات، مضيفًا أن كلا الجانبين لم ينفذا ما طلب منهما.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لا يعلق على الخروقات الإسرائيلية اليومية لأن الأساس لم يطبق، وهو حل الجناح العسكري لحزب الله.

وختم بالتأكيد على أن ما يجري اليوم لم يكن قدرًا محتومًا، وأن المشهد اللبناني معقد ومفتوح على احتمالين، إما أن يتدحرج إلى ما هو أسوأ، وإما أن يستدرك إذا تم التعامل معه بمسؤولية سياسية كاملة.