الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الأمم المتحدة: فظائع مروعة تدفع أكثر من 100 ألف سوداني للفرار من الفاشر

  • مشاركة :
post-title
نازحون من الفاشر - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

قال ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن أعداد النازحين من مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها تجاوزت 100 ألف شخص منذ نهاية أكتوبر الماضي، وفق ما أعلنته منظمة الهجرة الدولية، مشيرًا إلى أن موجات النزوح الأخيرة تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في إقليم دارفور.

وأضاف لاركيه، خلال تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن القلق الأكبر لا يتعلق فقط بمن تمكنوا من الفرار، بل بمن اختاروا البقاء داخل الفاشر، إذ لا تزال فرق الأمم المتحدة غير قادرة على الوصول الكامل إلى المدينة، ما يحول دون تقييم مباشر لمعاناة السكان أو الاستماع لشهاداتهم.

وأوضح أن الوصول الإنساني إلى المدينة "مهمة صعبة للغاية"، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.

وأكد المتحدث الأممي أن بعثات الأمم المتحدة إلى مناطق داخل دارفور كشفت عن شهادات بالغة القسوة ممن نزحوا من الفاشر، مشيرًا إلى أن هؤلاء فرّوا بعد تجارب مريرة وخسائر كبيرة، وأنهم يتلقون حاليًا مساعدات محدودة في مناطق أكثر أمنًا نسبيًا.

وشدد على أن الوضع الإنساني في الإقليم يزداد تدهورًا، وأن الحاجة إلى تعزيز المساعدات باتت ملحّة بشكل غير مسبوق.

وقال المتحدث إن أبرز احتياجات النازحين في هذه المرحلة تبدأ بـالحماية، وأن النازحين مروا بظروف صعبة للغاية، وتعرضوا لاعتداءات وصفها بـ"الفظائع الوحشية"، من بينها تقارير عن اغتصاب نساء ومقتل أطفال خلال الهجوم على المدينة.

وأضاف لاركيه، أن دارفور تشهد حاليًا ظروف مجاعة طارئة، بينما تعيش الفاشر فعليًا حالة مجاعة، ما يجعل إدخال المساعدات الغذائية أمرًا عاجلًا وغير قابل للتأجيل.

وأوضح أن الاحتياجات تشمل أيضًا الخيام ووسائل الإيواء والرعاية الصحية الأساسية، مشيرًا إلى أن وتيرة الدعم الدولي لا تزال أقل من المطلوب مقارنة بحجم الكارثة.

وأكد لاركيه أن الأمم المتحدة تعمل على توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية رغم التحديات الأمنية وصعوبة الوصول لبعض المناطق، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الإغاثية بشكل أكبر لضمان حماية المدنيين وتوفير ما يلزم لإنقاذ الأرواح في مناطق النزاع.