الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تطوير علاج جديد يُظهر فعالية واعدة ضد أخطر أورام الدماغ

  • مشاركة :
post-title
أرشيفية

القاهرة الإخبارية - متابعات

أعلن باحثون من مستشفى جامعة جنيف عن تطوير جيل جديد من العلاج الخلوي"CAR-T" أظهر قدرةً على تدمير خلايا الورم الأرومي الدبقي في نماذج حيوانية، مُمهدًا الطريق لبدء تجارب بشرية في تطور علمي قد يُحدث تحولًا في علاج أحد أخطر أنواع السرطان.

ويُعد الورم الأرومي الدبقي من أكثر أورام الدماغ عدوانية، حيث لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 5%، فيما فشلت جميع العلاجات المتاحة، بما في ذلك العلاجات المناعية التقليدية، في تحقيق نتائج فعالة مع هذا النوع من الأورام، وفق ما أوردت شبكة "يورو نيوز" الأوروبية.

وتكمن صعوبة علاج هذا الورم في طبيعته البيولوجية الفريدة، كما أوضحت الدكتورة فاليري دوتوا، الباحثة في قسم الطب والمركز البحثي في جامعة جنيف: "الورم الأرومي الدبقي فريد من نوعه لأنه يحتوي على عدد قليل جدًا من الخلايا التائية، وهي الخلايا المناعية القادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. هذا هو السبب في أن هذا الورم، على عكس سرطان الجلد أو بعض سرطانات الرئة، لا يستجيب للعلاجات المناعية القياسية".

وللتغلب على هذه المشكلة، اتجه الفريق البحثي إلى تقنية الخلايا التائيةCAR-T التي تعتمد على استخراج خلايا تائية من دم المريض، وتعديلها وراثيًا في المختبر لتمكينها من التعرف على الخلايا السرطانية، ثم إعادة حقنها في الجسم.

وفي البحث الجديد، أضاف الفريق هدفًا ثانيًا: بروتين "تيناسين-سي"، الذي تنتجه الخلايا السرطانية لتشكيل المصفوفة المحيطة بالورم. والأهم أن الخلايا المعدلة أظهرت قدرة على تدمير حتى الخلايا السرطانية التي لا تنتج هذا البروتين.

ومن خلال تحديد ثلاث علامات جزيئية مسؤولة عن استنزاف الخلايا التائية وتعطيلها، تمكّن الباحثون من إطالة عمر الخلايا المعدلة وفعاليتها بشكل ملحوظ في النماذج الحيوانية.

ومن المقرر أن تبدأ التجارب السريرية الأولى على البشر خلال العام المقبل في جنيف ولوزان، وستعتمد على تخصيص الخلايا المعدلة لكل مريض لاستهداف عدة علامات ورمية في وقت واحد، بهدف القضاء على أكبر عدد ممكن من الخلايا السرطانية رغم تنوعها المعقد.