الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غابات الأمازون غاضبة.. تصريحات ساخنة تثير أزمة مناخية بين لولا وميرز

  • مشاركة :
post-title
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والمستشار الألماني فريدريش ميرز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أحدثت مشاركة المستشار الألماني فريدريش ميرز في مؤتمر المناخ، الذي عُقد في البرازيل، خلافًا محتدمًا مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، على خلفية انتقاد الأول الأجواء في البلد الواقعة في أمريكا الجنوبية، بحسب "دويتش فيله".

وعاد "ميرز" إلى برلين، وهو يبدو أقل إعجابًا بالمدينة الأمازونية الحارة والرطبة، التي أصبحت على الأرجح مسرحًا لمحادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ هذا العام، إذ قال عن مدينة بيليم التي احتضنت المؤتمر: "سألتُ الصحفيين الذين رافقوني إلى البرازيل الأسبوع الماضي، من منكم يرغب بالبقاء هنا؟ لم يرفع أحد يده، كان الجميع سعداء بالعودة إلى ألمانيا ومغادرة ذلك المكان".

ويبدو أن زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) كان يُحاول بجهد مُبالغ فيه إطراء ألمانيا، قائلًا: "نعيش في واحدةٍ من أجمل بلدان العالم".

الرقص بدل الانتقادات

سرعان ما ردَّ الرئيس البرازيلي قائلًا: "إن المستشار الألماني فريدريش ميرز كان ينبغي أن يخرج للرقص ويستمتع أكثر في بيليم، ردًا على انتقاداته للمدينة المضيفة لمؤتمر المناخ".

في الفترة التي سبقت مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، تجاهل "لولا" المخاوف بشأن البنية التحتية المحدودة في بيليم، والنقص الحاد في غرف الفنادق، بينما سعى إلى وضع أكبر غابة مطيرة استوائية في العالم في مركز المحادثات.

وردًا على تعليقات ميرز، قال "لولا" إنه كان ينبغي أن يذهب إلى "بوتيكو (بار برازيلي هادئ) حيث يتم تقديم الوجبات الخفيفة في بيليم، التي تقع في ولاية بارا، وكان ينبغي عليه أن يذهب للرقص في بارا، وكان ينبغي عليه أن يتذوق مأكولات بارا، لأنه كان سيدرك أن برلين لا تقدم له عشرة بالمئة من الجودة التي تقدمها ولاية بارا".

اتهامات ميرز بالتحيز

وانتقد هيلدر باربالو، حاكم ولاية بارا، تعليقات ميرز، ووصفها بأنها "متحيزة"، قائلًا: "من الغريب أن نرى أولئك الذين ساهموا في ظاهرة الاحتباس الحراري يتفاجأون بالحرارة في الأمازون".

وقال رئيس بلدية بيليم، إيجور نورماندو، في تصريح لقناة "إكس" التلفزيونية: "للأسف، ألقى المستشار الألماني خطابًا مليئًا بالغطرسة والتحيز، على عكس شعبه، الذين يظهرون إعجابهم بمدينتنا في شوارع بيليم".

وأمام الانتقادات، قلّل المتحدث باسم المستشار الألماني من حدة الأزمة، قائلًا إن "المستشار أعرب عن أسفه لأن ضيق الوقت منعه من الاستمتاع بشكل أفضل بالجمال الطبيعي المذهل لمنطقة الأمازون".

كما أعرب عن "احترامه الكبير للإنجاز المتمثل في القدرة على تنظيم مثل هذا المؤتمر الدولي المهم في بيليم".

وفي وقت سابق من الاثنين الماضي، أشاد وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر، في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة لمؤتمر الأطراف الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بـ"شعب البرازيل الرائع" الذي "أسره بكرم ضيافته".

سر اختيار "بيليم"

وأثار قرار استضافة محادثات المناخ، التي تضم أكثر من 50 ألف مندوب، في بيليم، وهي مدينة صغيرة نسبيًا يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة، الجدل، وقال الرئيس البرازيلي: "لقد حضرتُ مؤتمرات في مصر وباريس وكوبنهاجن، وكل ما يريد الناس الحديث عنه هو الأمازون، لذلك سألتُ: لماذا لا نستضيفها في ولاية أمازونية، حتى نتمكن من معرفة ماهية الأمازون الحقيقية؟".

في الوقت نفسه، سارع سكان بيليم إلى الإشارة إلى أن مدينتهم، التي تأسست عام 1616، ليست جنة الأمازون التي كان الرئيس يحاول تسويقها للعالم، فمعظمها غابة حضرية، تعاني مشكلات مزمنة في حركة المرور والصرف الصحي والفيضانات، ويعيش أكثر من نصف سكانها في شارع خالٍ من شجرة واحدة.

ومع ذلك، أصبحت المدينة وجهة سياحية جاذبة، ويُشيد زوارها قصيرو الأمد بسوقها المفتوح الواسع، وكنائسها ومسارحها الاستعمارية الفخمة، وعددها المتزايد من المطاعم التي تُقدم نكهات الغابات المطيرة الغريبة.