أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، انطلاق فعاليات النسخة الخامسة لأسبوع الاتحاد الإفريقي للتوعية بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات؛ وذلك في الفترة من 17 إلى 23 نوفمبر 2025، تحت عنوان "إعادة بناء الحياة بعد النزاع من خلال العدالة التعويضية".
وقال الرئيس المصري، في بيان صادر عن الرئاسة المصرية: "يطيب لي بصفتي رائد الاتحاد الإفريقي لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات أن أعلن عن إطلاق فعاليات النسخة الخامسة لأسبوع الاتحاد الإفريقي للتوعية بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات؛ وذلك خلال الفترة من 17 إلى 23 نوفمبر 2025 تحت عنوان (إعادة بناء الحياة بعد النزاع من خلال العدالة التعويضية)، والذي تحتضن القاهرة فعالياته الرئيسية العام الجاري".
وأضاف الرئيس المصري: قارتنا الإفريقية تواجه العديد من التحديات الأمنية والتنموية المتشابكة، والتي تشمل النزاعات الداخلية، وانتشار الإرهاب، والجرائم العابرة للحدود، والأزمات الإنسانية، والفقر، وتراجع معدلات التعليم، بالتزامن مع تحديات أخرى بازغة كتغير المناخ واستخدامات التكنولوجيا المتطورة، كما تقف القارة في مقدمة المتأثرين من الظروف الدولية المحيطة بما تشهده من حالة استقطاب وتنافس تكرس الأوضاع الهشة والتحديات الأمنية والتنموية الماثلة في القارة، وتؤثر سلبًا على الجهود الإفريقية المخلصة نحو تنفيذ إستراتيجيات وسياسات الاتحاد الإفريقي الطموحة لتحقيق الاستقرار والتنمية والرخاء لشعوبنا الإفريقية وفقًا لأجندة التنمية الأفريقية 2063".
وتابع الرئيس السيسي: "بالرغم مما تقدم، فإن قارتنا الإفريقية تزخر بمقومات وموارد وثروة بشرية هائلة، وقطعت أشواطًا مقدرة نحو إطلاق هذه المقومات لدعم السلم والأمن والتنمية في دولها، كما بات لزامًا تعزيز التضامن وتبني مقتربات شاملة تراعي الأسباب الجذرية للتحديات الماثلة في القارة، وفي القلب منها إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات وتفعيل سياسة الاتحاد الإفريقي المحدثة ذات الصلة في سياقات ما بعد النزاعات، وذلك بالعمل على تأهيل المؤسسات ودعم الملكية الوطنية للحلول، وبناء قدرات المواطنين والكوادر، والتوعية بمخاطر الصراعات، ودفع جهود التنمية الشاملة، وإشراك قطاعات المجتمع وعلى رأسهم الشباب والمرأة في كافة هذه الجهود، مع العمل على تحقيق العدالة لضحايا الصراعات"
وذكر الرئيس السيسي: "وقد جاء انعقاد النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في شهر أكتوبر الماضي تجسيدًا للرؤية المصرية الهادفة لتعزيز الرابط بين السلم والأمن والتنمية بما فيها جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات".
وأوضح الرئيس المصري: "أود في هذا السياق أن أشيد بجهود مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة بالبرامج والأنشطة التي قام بها على مدار الأعوام الماضية في عدد من الدول الإفريقية بهدف دعم جهودها نحو الاستقرار والتعافي من آثار الصراعات، وبناء قدراتها الوطنية، ورفع الوعي بين مواطنيها، وأتطلع إلى استمرار هذا الجهد والبناء عليه تحقيقًا لتطلعات شعوب قارتنا الغالية في السلم والأمن المستدامين".
واختتم الرئيس السيسي: "ولا يفوتني في النهاية أن أشيد بجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي في دعم تنفيذ أنشطة إعادة الإعمار وبناء السلام في القارة، وأؤكد من منطلق ريادتي للملف على التزامي الشخصي بالاستمرار في بذل قصارى جهدي بالتنسيق مع أشقائي القادة الأفارقة، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وأصحاب المصلحة الإقليميين والشركاء الدوليين للاستجابة للتطلعات المشروعة لأبناء القارة، وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063".