قال مستشار رئيس الوزراء العراقي عائد الهلالي، اليوم الأحد، إن بلاده تجاوزت محنة كبيرة كانت تهددها بالانزلاق إلى محور الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن قيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نجحت في تجنيب البلاد الانخراط في الصراع.
تأتي تصريحات "الهلالي" بالتزامن مع إجراء الانتخابات البرلمانية في العراق، التي انتهىت بمشاركة غير مسبوقة، حسبما صرّح مستشار رئيس الوزراء لـ"القاهرة الإخبارية".
وأضاف الهلالي: "لدينا تحديات كبيرة تتمثل في الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، والسلم الأهلي، وتحقيق الاستحقاقات السياسية والتنموية".
وأشار إلى أن الاستحقاق الأبرز حاليًا هو الانتخابات العراقية المقررة في 2025، لافتًا إلى أن الدولة وفرت كل إمكانياتها، فيما تمتلك المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خبرة واسعة من التجارب السابقة، ما يمكنها من الاستفادة من أخطاء الماضي لضمان انتخابات ناجحة.
وعي الناخب
وأشار مستشار رئيس الوزراء العراقي، إلى أن التصويت الخاص انتهى بمشاركة غير مسبوقة من العسكريين والنازحين والمحتجزين في السجون والمرضى في المستشفيات، معربًا عن توقعه لمشاركة واسعة في التصويت العام. وأكد أن الشعب العراقي بات يمتلك وعيًا متزايدًا من التجارب السابقة، ما يعزز من نجاح العملية الديمقراطية.
وتناول "الهلالي"، خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، التحديات التي واجهتها الحكومات السابقة، موضحًا أن الانقسامات الطائفية بعد عام 2003 أثرت سلبًا على بناء مؤسسات تشريعية وحكومية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي، وهو ما انعكس على تعامل المجتمع الدولي مع العراق.
كما أشار إلى الأزمات الاقتصادية والبيئية التي يواجهها العراق، مثل أزمة المياه وتراجع أسعار النفط، مؤكدًا أن الحكومة الحالية وضعت رؤى جديدة لإصلاح العلاقة بين النخبة السياسية والقواعد الجماهيرية، وتهيئة بيئة سياسية أكثر توازنًا.
وأكد "الهلالي" وجود تنافس حقيقي بين البيوت السياسية الثلاثة الرئيسية في العراق (السني والكردي والشعي)، مع الدفع بشخصيات جديدة من الأكاديميين ورجال الأعمال وشيوخ العشائر للنهوض بمجلس نواب قادر على تأسيس عملية سياسية جديدة ومستقرة.