أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، أمس الخميس، اتصالًا هاتفيًا بنظيرته البريطانية إيفيت كوبر، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتناول المستجدات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في السودان.
واستعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزير المصري أهمية تثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام والعمل على الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، مستعرضًا الجهود المصرية الحثيثة في هذا الصدد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ومنوّهًا بضرورة تكاتف المجتمع الدولي لضمان التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق لإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية على سكان القطاع وفتح أفق سياسي حقيقي لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة لإقامة دولته المستقلة، مثمّنًا الخطوة التاريخية التي اتخذتها المملكة المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
واستعرض وزير الخارجية المصري في السياق ذاته التحضيرات المصرية لاستضافة المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والتعافي المبكر في قطاع غزة، المقرر أن تستضيفه مصر، معربًا عن التطلع للمشاركة الفعالة للمملكة المتحدة في المؤتمر كإحدى الدول الرئيسية المشاركة والراعية، لاسيما وأن المؤتمر سيشكل خطوة محورية في حشد الدعم الدولي لجهود إعادة إعمار القطاع وبدء مسار جديد لدعم الاستقرار في المنطقة.
كما تبادل الوزيران الرؤى والتقديرات إزاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أدان الوزير المصري الانتهاكات السافرة والفظائع التي وقعت في الفاشر، مشدّدًا ضرورة فتح الممرات الإنسانية لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية.
وجدّد عبد العاطي الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مطلعًا نظيرته البريطانية على الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية لدعم التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ومنوّهًا بضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان للتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
وعلى صعيد آخر، ثمّن الوزيران وتيرة العلاقات الثنائية، وأكدا الحرص المشترك على تطويرها إلى آفاق أرحب والعمل على تبادل الزيارات على أعلى مستوى بما يحقق مصالح البلدين والشعبين، ويسهم في دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.