قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إن أنوار الحكمة انطلقت من ضفاف النيل لتحقيق التقدم الإنساني، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري.
وأضاف الرئيس المصري، خلال كلمته في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير بالعاصمة المصرية القاهرة، أن المتحف يمثل شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري، لافتًا إلى أنه جاء بتعاون دولي واسع مع كبرى الشركات المصرية.
وأشار إلى أن "الإنسان المصري كان ولا يزال بنّاءً للحضارات صانعًا للمجد ورسولًا للسلام".
وجاء نص كلمته على النحو التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
السيدات والسادة
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى..
ضيوف مصر الكرام..
الشعب المصري العظيم..
﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾
أستهل كلمتي، بالترحيب بحضراتكم على أرض مصر.. أقدم دولة عرفها التاريخ .. هنا؛ حيث خطت الحضارة أول حروفها.. وشهدت الدنيا، ميلاد الفن و الفكر والكتابة والعقيدة.
لقد ألهمت مصر القديمة، شعوب الأرض قاطبة.. ومن ضفاف النيل، انطلقت أنوار الحكمة.. لتضىء طريق الحضارة والتقدم الإنسانى .. معلنة أن صروح الحضارة، تبنى في أوقات السلام .. وتنتشر بروح التعاون بين الشعوب.
واليوم؛ ونحن نحتفل معا، بافتتاح المتحف المصري الكبير.. نكتب فصلاً جديداً، من تاريخ الحاضر والمستقبل، في قصة هذا الوطن العريق .. فهذا أكبر متحف في العالم، مخصص لحضارة واحدة.. حضارة مصر التي لا ينقضى بهاؤها.
هذا الصرح العظيم، ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة.. بل هو شهادة حية، على عبقرية الإنسان المصري.. الذى شيد الأهرام، ونقش على الجدران سيرة الخلود .. شهادة؛ تروى للأجيال قصة وطن.. ضربت جذوره فى عمق التاريخ الإنسانى.. ولا تزال فروعه تظلل حاضره.. ليستمر عطاؤه فى خدمة الإنسانية.
الحضور الكريم،
إن هذا الإنجاز، الذى نشرف جميعا بافتتاحه اليوم.. جاء نتيجة تعاون دولى واسع.. مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية .. ولا ننسى الدعم الكبير.. الذى قدمته دولة اليابان الصديقة.. لصالح هذا المشروع الحضارى العملاق.
كما أعرب عن تقديرى للجهد المخلص.. الذى بذله أبناؤنا - على مدار الأعوام السابقة - من مسئولين ومهندسين وباحثين وأثريين وفنيين وعمال.. من أجل تحقيق هذه المهمة التاريخية العظيمة.
السيدات والسادة،
إن المتحف المصرى الكبير.. صورة مجسمة.. تنم عن مسيرة شعب.. سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ .. فكان ولايزال الإنسان المصرى؛ دءوباً، صبوراً، كريماً.. بناء للحضارات، صانعا للمجد، معتزا بوطنه.. حاملا راية المعرفة، ورسولا دائما للسلام .. وظلت مصر على امتداد الزمان.. واحة للاستقرار، وبوتقة للثقافات المتنوعة، وراعية للتراث الإنسانى.
وفى ختام كلمتى؛
أجدد الترحيب بكم فى بلدكم الثانى، مصر .. بلد الحضارة والتاريخ.. بلد السلام والمحبة .. وأدعوكم إلى الاستمتاع بهذه الاحتفالية.. وأن تجعلوا من هذا المتحف منبرا للحوار، ومقصدا للمعرفة، وملتقى للإنسانية.. ومنارة لكل من يحب الحياة، ويؤمن بقيمة الإنسان.
تحيا مصر.. وتحيا الإنسانية،
شكرا لكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وافتتح الرئيس المصري رسميًا، اليوم، المتحف المصري الكبير الذي يرمز إلى تجذّر الحضارة المصرية وإشعاعها العالمي، بحضور عدد من قادة ورموز العالم.
تقع هذه التحفة المعمارية في منطقة الجيزة مطلًا على الأهرامات، أحد عجائب الدنيا السبع، ويعد أكبر متحف مكرّس لحضارة واحدة على مستوى العالم.
وتوافد أكثر من 70 وفدًا رسميًا بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات و12 ملكًا وملكة وأولياء عهد وأمراء وأعضاء من الأسر الحاكمة، اليوم، إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في حفل الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير.
وشهد الافتتاح الذي ترأسه الرئيس المصري، حضور نحو 18 رئيس دولة، و8 رؤساء وزراء، و40 وفدًا وزاريًا وبرلمانيًا رفيع المستوى، إضافة إلى 6 وفود من المنظمات الإقليمية والدولية.
هدية مصر للعالم
وتتجسّد رسالة المتحف المصري الكبير في أنه "هدية مصر للعالم، حضارة صنعت التاريخ.. وما زالت تصنع المستقبل".
ويمتد المتحف على مساحة تبلغ نحو 490 ألف متر مربع، ليصبح الأكبر من نوعه في العالم، كما يضم "الدرج العظيم" الذي تصطف على جانبيه تماثيل شامخة لملوك مصر، بارتفاع يصل 6 طوابق، في مشهد مهيب يجسّد فخامة التصميم وضخامة البناء.
ويضم المتحف المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، وتضم أكثر من 5000 قطعة من كنوز الملك، إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي تروي تاريخ مصر عبر العصور، لتجعل من المتحف سجلًا حيًا للحضارة المصرية.