في لفتة وفاء وعرفان للفن الهادف ورسائله الإنسانية، يكرم مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي في دورته الثالثة، الفنان المصري يحيى الفخراني، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء، وإسهاماته المتميزة في تقديم أعمال راقية ومؤثرة موجهة للأطفال، أسهمت في ترسيخ القيم التربوية والإنسانية لدى الأجيال الجديدة.
حفل التكريم الذي يقام مساء الجمعة المقبل على خشبة المسرح القومي، عقب عرض مسرحية "الملك لير"، التي يواصل الفخراني تقديمها بنجاح كبير، سيشهد حضور نخبة من رموز الفن والثقافة، بينهم د. غادة جبارة الرئيس الشرفي للمهرجان ورئيس أكاديمية الفنون، أيمن الشيوي عضو اللجنة العليا ومدير المسرح القومي.
مسيرة شكّلت وعي الطفل العربي
أسهم الفخراني عبر مسيرة فنية طويلة بأعمال خالدة شكّلت وعي الطفل العربي، وتميزت بالمزج بين العمق الإنساني والبساطة التربوية، ليصبح أحد أبرز الفنانين القادرين على مخاطبة الطفل بلغة تجمع بين الخيال والمعرفة.
ومن أبرز أعماله الموجهة للأطفال، شخصية "المأمور وودي" في النسخة العربية من فيلمي "حكاية لعبة 1 و2"، وتجسيده شخصية الراعي في مسلسل الكرتون "قصص الحيوان في القرآن" عام 2011، ثم شخصية البحار في "قصص الإنسان في القرآن"، والقاضي صفي الدين في "قصص النساء في القرآن"، فضلًا عن مشاركته بأدوار مؤثرة في "عجائب القصص في القرآن" و"قصص الآيات في القرآن".
وهذه الأعمال، بما تحمله من قيم تربوية وإيمانية، شكلت وجدان الطفل العربي، ورسّخت لدى الأجيال معاني الرحمة والعدل والفضيلة بأسلوب بسيط وشيق.
داليا همام: الفخراني نموذج للفنان الجاد
بدورها؛ قالت الدكتورة داليا همام، رئيس ومؤسس المهرجان، لموقع "القاهرة الإخبارية"، إن تكريم الفخراني يأتي تقديرًا لقيمته الفنية والثقافية الكبيرة، والمهرجان يفخر ويعتز بهذا التكريم الذي يُجسّد التواصل بين الأجيال الفنية المختلفة.
وأضافت: "يُمثّل الفخراني نموذجًا يُحتذى به في الاجتهاد والمثابرة والالتزام، فمسيرته الثرية تؤكد أن الموهبة الحقيقية لا تعرف زمنًا، والفنان الواعي قادر على أن يُقدّم رسالة تربط بين الجيل السابق والحالي.
وأشارت رئيس المهرجان إلى أن ما يميز الفخراني وعيه العميق في اختيار القضايا التي يناقشها، وطريقته الإنسانية في تناولها، ما يجعل أعماله قريبة من الكبير والصغير على حد سواء، مضيفة: "أعماله لم تقتصر على ما قدمه للطفل والدوبلاج فحسب، بل إن جميع أعماله الدرامية تحمل تأثيرًا كبيرًا في وجدان الطفل، مثل مسلسل "يتربى في عزو"، الذي جسّد من خلاله الحكاية بطريقة سلسة وبسيطة وعميقة في آن واحد".
وأوضحت أن الدكتور يحيى الفخراني بمجرد علمه بنبأ التكريم رحب بشدة، وأبدى سعادته لأنه يأتي من مهرجان يهتم بالطفل العربي، ونحن في المقابل كنا أكثر سعادة بترحيبه، لأن هذا التكريم يُعد فخرًا للمهرجان وتاريخه، ورسالة دعم قوية لكل فنان يسعى لتقديم فن راقٍ يحمل رسالة.