الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

انفصال الكتالونيين عن حزب "سانشيز" يضع حكومته في أقلية "مكتوفة الأيدي"

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

يعيش رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أزمة جديدة على وقع تصويت الكتالونيين على قطع العلاقات مع الحزب الاشتراكي بزعامة سانشيز، ما أدى إلى إضعاف حكومته الأقلية بشكل أكبر.

وقال زعيم حزب "جونتس" الانفصالي كارليس بودجمون إن سانشيز فشل في تنفيذ الوعود التي قطعها عام 2023 عندما أقنع نواب "جونتس" السبعة في البرلمان الإسباني بدعم مساعيه للبقاء في السلطة، وفقًا لما ذكرته بوليتكو.

ويمثل هذا الوضع أزمة حقيقية لسانشيز، الذي يفتقر لأي أمل في تمرير تشريعات جديدة دون دعم نواب الحزب الانفصالي، إذ لم يتمكن منذ بداية ولايته من إقرار ميزانية جديدة، واضطر إلى تمديد ميزانية عام 2023 والاعتماد على مساعدات التعافي الاقتصادي من الاتحاد الأوروبي.

وبغياب دعم المشرعين الكتالونيين، لن يتمكن الاشتراكيون من تأمين التمويل الإضافي المطلوب للامتثال لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدريد بزيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال بودجمون إن الاشتراكيين لم يعودوا قادرين على الحكم، متحديًا سانشيز أن يوضح كيف يعتزم البقاء في السلطة، مضيفًا: "لن ندعم أي حكومة لا تدعم كتالونيا، هذه أو أي حكومة أخرى"، مستبعدًا بذلك أي تعاون مع الأحزاب التي تعارض الحركة الانفصالية وأهدافها القومية.

وفي مقابل الدعم الحاسم من حزب "جونتس" في انتخابات عام 2023، التزم حزب سانشيز بإقرار قانون عفو عام يستفيد منه مئات الانفصاليين، إضافة إلى إجراءات أخرى، منها قواعد جديدة تسمح باستخدام اللغة الكتالونية في البرلمان الإسباني، إلا أن بعض الوعود ما زالت قيد التنفيذ.

وقد أقرّ البرلمان الإسباني مشروع قانون العفو الموعود العام الماضي، لكن المحاكم أوقفت تطبيقه الكامل منذ ذلك الحين. ومنعت المحكمة العليا الإسبانية تحديدًا كارليس بودجمون، الذي فرّ من البلاد عقب فشل استفتاء استقلال كتالونيا عام 2017، من الاستفادة منه، إذ يعيش منذ ذلك الحين في منفاه بمدينة واترلو البلجيكية.

وكان سانشيز قد شكّل حكومته في نوفمبر بمساعدة أنصار استقلال كتالونيا بزعامة بودجمون، ووعد في المقابل بالعفو عن نشطاء الاستقلال المتورطين في محاولة الانفصال الفاشلة عام 2017.

واتهمت الحكومة المركزية في مدريد آنذاك بودجمون بالتمرد واختلاس الأموال العامة، ما أدى إلى حلّ الحكومة الإقليمية الكتالونية والدعوة إلى انتخابات جديدة، قبل أن يُدرج بودجمون على قوائم المطلوبين ويغادر البلاد إلى المنفى.

وأشار الزعيم الانفصالي في تصريحاته الأخيرة إلى أن إحجام حكومة سانشيز عن منح كتالونيا سلطة قضائية على قضايا الهجرة داخل الإقليم يثبت أنه رغم وجود ثقة شخصية بين الجانبين، فإن الثقة السياسية مفقودة تمامًا.