الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كيف يروج ترامب لاستراتيجيته السياسية باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

حوّل الرئيس دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إلى إحدى أقوى أدواته السياسية، مستخدمًا إياه لتضخيم رسالته وصقل شخصيته على الإنترنت بطرقٍ يقول الخبراء إنها أثبتت فعاليتها اللافتة، بحسب مجلة "تايم" الأمريكية.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، نشر ترامب مقطع فيديو مُولَّدًا بالذكاء الاصطناعي على منصة "تروث سوشيال" يُصوِّره وهو يرتدي تاجًا ويقود طائرة مقاتلة كُتب عليها "الملك ترامب"، في إشارةٍ مُحتملة إلى مظاهرات "لا للملوك" التي اجتذبت ملايين المتظاهرين على مستوى البلاد.

ويعكس المنشور تطورًا مُتعمدًا في استراتيجية ترامب الرقمية، إذ يعتمد على مزيجٍ يدمج المشهد المُولَّد بالذكاء الاصطناعي مع الأسلوب القتالي القائم على "الميمات" الذي ميَّز تواصله السياسي لما يقرب من عقدٍ من الزمان.

وفي مؤتمرٍ صحفي عُقد يوم الاثنين، دافع رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون عن الفيديو، قائلاً: "يمكنك القول إنه على الأرجح الشخص الأكثر فعاليةً على الإطلاق في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الغرض، إنه يستخدم السخرية لإثبات وجهة نظره".

صورة بالذكاءالاصطناعي لدونالد ترامب

أصبح اعتماد ترامب على المحتوى المُولَّد بواسطة الذكاء الاصطناعي سمةً مميِّزةً لوجوده الرقمي. في الأشهر الأخيرة، نشر العديد من الصور ومقاطع الفيديو المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مُصوِّرًا نفسه مُحاربًا، وحائزًا على جائزة نوبل للسلام، لتعزيز شخصيته السياسية والسخرية من منتقديه.

في الشهر الماضي، نشر فيديو مُولَّدًا بواسطة الذكاء الاصطناعي لزعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بشاربٍ مُزيَّف وقبعة "سومبريرو"، وهو ما أدانه جيفريز وجماعات الحقوق المدنية باعتباره عنصريًا.

يُحذِّر كايس مايرز، أستاذ الاتصالات في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، من أن هذه الفيديوهات تتمتع بـ"جاذبية" و"صدى" أكبر من الصور الثابتة، وقد تُبشِّر بعصرٍ جديدٍ من الرسائل السياسية.

ومن خلال ذلك، يُمكِّن ترامب وفريقَ اتصالاته من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كوسيلةٍ للوصول إلى الناخبين الأصغر سنًا.

صورة بالذكاء الاصطناعي لدونالد ترامب

وقال مايرز لمجلة "تايم": "إنه جزء من هذا النقاش الأوسع حول رؤية ناخبي الجيل Z لأنفسهم، ويختلف الجيل Z اختلافًا كبيرًا عن الأجيال الأكبر سنًّا، ويبدو أيضًا أن لديهم شهية أكبر لهذا النوع من التعليقات، وهذا النوع من التعليقات المرئية".

يعكس هذا التحوّل كيف تغيّر أسلوب التواصل السياسي وتسامحه في السنوات الأخيرة، إذ يقول: "أعتقد أننا في بيئة سياسية أصبح فيها التوق إلى المحتوى السياسي الذي كان يُنظر إليه في الأجيال السابقة على أنه بغيض، مقبولًا الآن".

من جانبه، قال بريت شافر، الزميل الأول في الإعلام والتضليل الرقمي في "التحالف من أجل تأمين الديمقراطية"، إنه "تحوّل كامل" في كيفية عمل التواصل السياسي.

إلى جانب ذلك، يُحذِّر الخبراء من أن استخدام ترامب المتزايد للذكاء الاصطناعي يتزامن مع تحسّنٍ سريعٍ في تكنولوجيا توليد المحتوى. وقال بن كولمان، الرئيس التنفيذي لشركة "رياليتي ديفيندر": "إنها ذات جودة أفضل، ولكن جودة أفضل لحالات استخدام سيئة للغاية".

يُسرِّع الذكاءُ الاصطناعيُّ المُولَّدُ والتزييفُ العميقُ من انتشار المعلومات المضللة والاحتيال والهجمات على المسؤولين المنتخبين والأقليات والنساء، وتُعَدّ هذه المنصات أسواقًا لجذب الانتباه، وهي تُمثِّل عائدًا استثماريًا أفضل إذا كنت تسعى إلى جذب الانتباه إلى الآراء المتطرفة.