الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كوسوفو تمنح بريطانيا الفرصة لترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة

  • مشاركة :
post-title
الملك تشارلز ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أصبحت كوسوفو أول دولة تشير إلى أنها ستقبل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في بريطانيا، كجزء من خطط الحكومة لإنشاء "مراكز عودة" في بلدانٍ ثالثة، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

وتهدف الخطط إلى إرسال الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى مراكز احتجازٍ أجنبيةٍ بعد استنفادهم جميع سبل الاستئناف. وصرّح ألبين كورتي، رئيس وزراء كوسوفو، بأنه يرغب في مساعدة المملكة المتحدة، مؤكدًا وجود مناقشاتٍ جاريةٍ مع مسؤولين بريطانيين.

قال كورتي، قبيل قمة زعماء غرب البلقان المقرر عقدها اليوم الأربعاء في لندن برئاسة كير ستارمر: "نرغب في مساعدة المملكة المتحدة، نعتبر ذلك واجبًا وديًا وسياسيًا. قدراتنا محدودة، لكننا لا نزال نرغب في المساعدة".

اتفاقات أمنية متبادلة

وأكد رئيس وزراء كوسوفو أن هناك تواصلًا منتظمًا بين المسؤولين الحكوميين من وزارة الداخلية والمحامين حول كيفية القيام بذلك بسلاسةٍ بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وقال إن كوسوفو ترغب، في المقابل، في المقام الأول، في الحصول على الدعم في مجال الأمن، سواء من خلال اتفاقياتٍ استراتيجيةٍ أو من خلال المعدات والمشاريع التي قد نقوم بها.

وأضاف: "بطبيعة الحال، نحن كدولة نريد أن نستفيد، لكننا نعتبر ذلك في المقام الأول من واجبنا مساعدتكم لأنكم ساعدتمونا كثيرًا، ولن ننسى ذلك أبدًا".

كوسوفو تأخذ المبادرة

لا تزال كوسوفو حالةً شاذةً مقارنةً بجيرانها في البلقان. ففي يونيو، صرّح رئيس وزراء ألبانيا، إيدي راما، بأن فكرة سعي المملكة المتحدة للبحث عن أماكن لطرد المهاجرين كانت غير واردة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

أعلنت الحكومة في مايو الماضي عن خططٍ لإنشاء "مراكز عودة" للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم. وفي حال إنشائها، ستُستخدم هذه المراكز لمعالجة طلبات طالبي اللجوء الذين فقدوا أوراقهم أو الذين يُعتقد أنهم يحاولون إحباط ترحيلهم.

أثارت هذه الخطط استياءً واسعًا من جمعيات اللاجئين الخيرية. فعندما أُعلن عن "مراكز العودة" لأول مرة، قال إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين: "إن التهديد باحتجاز الأشخاص في بلدانٍ لم تطأها أقدامهم قط يُثير الخوف والذعر، ما يؤدي إلى انخفاض معدلات الامتثال".

أزمة على الحدود

تعاني بريطانيا من صعوبة السيطرة على حدودها، ما أدى إلى تآكل الثقة في السياسيين. وبحسب وزيرة الداخلية شبانة محمود، استطاع ما يقارب 22 ألف شخصٍ دخول البلاد عبر غرب البلقان، في حين عبر 35,500 مهاجر القناة في قوارب صغيرة هذا العام، بزيادة قدرها 30% عن العام الماضي.

من جانبه، وصف كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، كلمات شبانة محمود بأنها "ثرية لأنها تأتي من حكومةٍ فقدت السيطرة على حدودنا"، قائلًا: "كانت الأشهر التسعة الأولى من هذا العام الأسوأ في التاريخ بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين الذين عبروا القناة".

وتؤوي الحكومة مهاجرين غير شرعيين في فنادق أكثر مما كانت عليه في الانتخابات، ولم تُعِد سوى 26 مهاجرًا إلى فرنسا خلال فترةٍ زمنيةٍ قصيرة، بينما وصل 14 ألف مهاجر، ومن الواضح أن هذا لا يشكّل رادعًا.