الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الشمس تخترق قدس الأقداس وتضيء وجه رمسيس الثاني في لحظة نادرة

  • مشاركة :
post-title
تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

اتجهت أنظار العالم إلى مدينة أبو سمبل السياحية جنوب أسوان المصرية، لمتابعة تعامد الشمس على تمثال وجه الملك رمسيس الثاني، داخل قدس الأقداس بمعبده الكبير، وهي الظاهرة الفلكية الفريدة، التي يتكرر حدوثها منذ قرابة 33 قرنًا من الزمان.

وبدأت الظاهرة التي استمرت لمدة 22 دقيقة، من الساعة 6.54 دقيقة وحتى الساعة 7.16 دقيقة (بتوقيت القاهرة).

وقال مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان الدكتور فهمى الأمين، فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم، إن الظاهرة الفلكية التى خلّدها التاريخ، ويتكرر حدوثها مرتين خلال العام يومى 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام، شهدها نحو 4 آلاف شخص من المصريين والسائحين الأجانب، والملايين عبر شاشات التلفزيون والفضائيات العالمية ووسائل الإعلام، كما تم عرض الظاهرة عبر شاشات ضخمة بساحة المعبد.

بدوره قال كبير مفتشى آثار أبوسمبل بأسوان الدكتور أحمد مسعود، إن الظاهرة الفلكية، حدثت مع ضوء أول شعاع شمس مع بداية هذا اليوم، حيث اخترق شعاع الشمس جدران وصالات معبد رمسيس الثانى بمدينة أبوسمبل، التى ترتفع إلى مسافة تزيد على 60 مترًا، لتصل إلى قدس الأقداس، مكونة ما يشبه فيضًا من النور على تمثال الملك الفرعونى رمسيس الثانى، ثم تكاثر شعاع الشمس بسرعة مكونًا حزمة من الضوء أضاء وجوه التماثيل الأخرى داخل قدس الأقداس، وهى تماثيل" الآلهة أمون ورع حور " التي قدّسها وعبدها المصري القديم، في حين لم تصل الشمس إلى تمثال الإله بتاح الذى كان يعتبره القدماء "إله الظلام".

وأكد "مسعود" أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية كانت لاعتقاد عند المصريين القدماء بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والإله رع "إله الشمس".

الجدير بالذكر أن الظاهرة الفلكية لتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، تجسّد عظمة الإبداع المصرى القديم وقدرته على الجمع بين الفن والعلم والفلك والهندسة في وقت واحد داخل المعبد الذى شيّده الملك رمسيس الثانى قبل آلاف السنين.