الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أساء لآثار أثينا.. "حفل عشاء" يشعل أزمة بين اليونان وبريطانيا

  • مشاركة :
post-title
العشاء بين الآثار اليونانية

القاهرة الإخبارية - قسم التقارير الخارجية

وصفت وزيرة الثقافة اليونانية، لينا مندوني، فعالية جمع التبرعات التي نظمها المتحف البريطاني اليوم الاثنين 20 أكتوبر بأنها "استفزازية"، وأوضحت أن الحفل، الذي تم فيه تناول العشاء في قاعة تحتوي على "رخاميات البارثينون" الأثرية، كان خطوة استفزازية.

وشهد الحفل، الذي أقيم يوم السبت واعتُبر بمثابة حفل "ميت جالا" البريطاني، حضور عدد من النجوم مثل ميك جاجر، وناعومي كامبل، وجانيت جاكسون، وكريستين سكوت توماس، إلى جانب عمدة لندن صادق خان، ورئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك، بحسب وكالة "فرانس برس". 

وقالت لينا مندوني في بيان: "يجب أن تكون سلامة وأخلاقيات التعامل مع الآثار هي الأولوية القصوى للمتحف البريطاني، والذي يُظهر مرة أخرى لا مبالاة استفزازية".

وكان الحفل أقل تكلفة بكثير من "ميت جالا" –الذي يقام في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك– حيث بيعت التذاكر بشكل خاص لنحو 800 شخص، بتكلفة 2000 جنيه إسترليني (2685 دولارًا) للفرد، مقارنة بسعر بطاقة "ميت جالا" الباهظ البالغ 75 ألف دولار.

وأضافت مندوني: "لقد أدانت وزارة الثقافة مرارًا وتكرارًا العشاءات، والاستقبالات، وعروض الأزياء التي تُنظَّم في المساحات المخصصة للمعارض داخل المتاحف، حيث تُعرض الآثار والأعمال الفنية".

وتابعت: "مثل هذه التصرفات تُعد إساءة للتراث الثقافي وتهدد سلامة المعروضات نفسها، وهذا بالضبط ما فعله المتحف البريطاني يوم السبت الماضي، حيث استخدم مرة أخرى تماثيل البارثينون كعناصر زخرفية لحفل العشاء الذي نظمه"، بحسب قول مندوني.

ويفخر المتحف البريطاني، الذي يضم واحدة من أكبر المجموعات الدائمة في العالم، بأن الحفل يهدف إلى "الاحتفال بمكانة لندن كواحدة من العواصم الثقافية الرائدة عالميًا"، وأنه سيصبح حدثًا ثابتًا في جدول المناسبات الاجتماعية للمتحف.

وطالبت أثينا منذ عقود بإعادة هذه التماثيل الثمينة، مؤكدة أنها نُهِبت في أوائل القرن التاسع عشر على يد اللورد إلجين، السفير البريطاني لدى الدولة العثمانية آنذاك.

لكن لندن تُصرّ على أن التماثيل تم الحصول عليها بشكل قانوني، وقد أشارت الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى أن المسألة تعود لقرار المتحف البريطاني.

وتحت رئاسة جورج أوزبورن، وزير الخزانة البريطاني السابق، يجري المتحف البريطاني محادثات طويلة مع المسؤولين اليونانيين بشأن صيغة تسمح بعرض التماثيل في أثينا.

كما سعى رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، مرارًا لإثارة القضية مع نظرائه البريطانيين.

وفي ديسمبر، قال أوزبورن إن المتحف البريطاني في لندن يبحث عن "ترتيب يتم بموجبه إرسال بعض التماثيل إلى أثينا في وقت ما، مقابل استعارة المتحف البريطاني لبعض كنوز اليونان".