لا يزال الذكاء الاصطناعي يلعب دوره المهم والفعّال في جميع مجالات الحياة، وفي مجال الطب طوّر علماء روس نظام ذكاء اصطناعي يقوم بتشخيص نوع من ورم الدماغ.
وقال ميخائيل إيفانشينكو المشرف على البحث في جامعة " لوباتشيفسكي": "قد تحقق هذا التطوير من قِبل علماء مركز الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي ومعهد بيولوجيا الشيخوخة في جامعة "لوباتشيفسكي" الحكومية بمدينة نيجني نوفجورود، وسيسمح التطوير بتصنيف الورم وتقييم مدى خطره على المريض".
ووفقًا لـ"إيفانشينكو"، تتيح نماذج الذكاء الاصطناعي القائمة على التعلم الآلي إجراء تشخيص عالي الدقة لأحد أكثر أنواع أورام الدماغ عدوانية، وهو الورم الدبقي، ويحدد النظام النوع الفرعي للورم، ويتنبأ باحتمال بقاء المريض على قيد الحياة، ومن المتوقع في المستقبل أن يساعد في اختيار التكتيك الأمثل للعلاج، ويتم التشخيص بناء على نشاط 13 جينًا رئيسيًا مرتبطًا بالأنواع الفرعية الرئيسية الثلاثة للورم الدبقي، وهي الورم النجمي، والورم الدبقي قليل التغصن، والورم الأرومي الدبقي.
وأوضح أن "التشخيص الكلاسيكي للأورام الدبقية لا يسمح دائمًا بالتعرف على نوع الورم بسرعة ودقة، حيث تؤدي الدراسات النسيجية والبحث عن طفرات فردية إلى تشخيصات متناقضة، وحتى بروتوكولات التصوير بالرنين المغناطيسي عالية التقنية قد لا توفر معلومات لازمة بسبب عدم تجانس الأورام الدبقية، أما شبكتنا العصبية فتقيّم الورم بناء على بيانات تحليل الجينات، حيث نرى جينات "غير المشغلة" و"مشغلة"، ويمكننا تقييم مستوى نشاط هذه الجينات لدى مريض معين".
وتابع: "يمكن للطبيب إعادة فحص قرار الشبكة العصبية، والموافقة عليه أو عدم الموافقة عليه، وإجراء المزيد من الأبحاث، أما تبرير التشخيص والتنبؤ فإنه أمر ضروري يحتاج إليه المتخصصون لتأكيد الثقة بالذكاء الاصطناعي واتخاذ قرارات سريرية".
وأضاف مبتكر النظام أن إمكانية إلقاء نظرة إلى داخل العمليات البيولوجية الكامنة وراء التنبؤ تفتح آفاقًا جديدة للطب الشخصي، ووفقًا للعلماء، يمكن استخدام التطوير حاليًا في المقام الأول لأغراض الدراسات العلمية المختبرية.